عبرت فعاليات محلية وسكان بمدينة الكارة عن استيائهم من ما وصفوه بتأخر وتيرة التنمية وضعف البنيات والخدمات الأساسية، مطالبين السلطات المحلية والمجالس المنتخبة المقبلة بإطلاق مشاريع تنموية قادرة على الاستجابة لانتظارات الساكنة وتحسين جودة العيش بالمدينة.
وأكدت الساكنة أن مدينة الكارة، بالرغم من موقعها الحيوي الذي يربط بين الدار البيضاء وسطات وبن أحمد، ما تزال تواجه مجموعة من الإكراهات المرتبطة بضعف التهيئة الحضرية وهشاشة البنية التحتية، إلى جانب الخصاص المسجل في عدد من المرافق والتجهيزات العمومية الأساسية.
وفي هذا الإطار، دعت فعاليات محلية إلى مراجعة تصميم التهيئة وتوسيع المجال الحضري، مع تعبيد مختلف الأزقة وإصلاح المحاور الطرقية المؤدية إلى المدن المجاورة، إضافة إلى تعميم الإنارة العمومية بمختلف الأحياء وتحسين شبكات الصرف الصحي التي تشكو منها عدة مناطق بالمدينة.
كما طالبت بإحداث طريق مدارية لتخفيف ضغط حركة الشاحنات والنقل الثقيل داخل المجال الحضري، إلى جانب تعزيز البنيات الصحية عبر إنشاء مستشفى محلي مجهز بخدمات المستعجلات وطب الأطفال ودار للولادة، مع توفير أسطول كاف من سيارات الإسعاف.
وفي قطاع التعليم، شددت الساكنة على ضرورة بناء مؤسسات تعليمية جديدة للتخفيف من الاكتظاظ، وإحداث فضاءات ثقافية وشبابية تساهم في تأطير الشباب وتوفير بدائل للأنشطة الترفيهية والتكوينية.
وعلى المستوى الاقتصادي، دعت الأصوات المحلية إلى إحداث حي صناعي مجهز لاستقطاب الاستثمارات وخلق فرص الشغل، فضلا عن تهيئة الأسواق وتنظيم الباعة الجائلين، وإنشاء محطة طرقية تستجيب لحاجيات التنقل وتحسين صورة المدينة.
كما تضمنت المطالب شقا بيئيا يتعلق بإحداث مطرح مراقب للنفايات، وتوسيع المساحات الخضراء وتشجير الشوارع، مع الدعوة إلى تحرير الملك العمومي واحترام الأرصفة والمجالات المخصصة للراجلين.
وفي جانب الخدمات الإدارية والأمنية، طالبت الساكنة برقمنة الإدارة المحلية لتسهيل الولوج إلى الخدمات، إلى جانب تعزيز الحضور الأمني عبر إحداث مقاطعة للأمن الوطني لمواكبة التوسع العمراني والديمغرافي الذي تعرفه المدينة.
وترى فعاليات محلية أن المرحلة المقبلة تستدعي الانتقال من الوعود الانتخابية إلى تنزيل مشاريع ملموسة على أرض الواقع، تستجيب لتطلعات الساكنة وتؤسس لمسار تنموي يواكب المؤهلات التي تتوفر عليها المدينة.

