الرئيسية رياضة حسنية بنسليمان: تاريخ عريق في مهب الريح.. وهل تكون الدكتورة رجاء بيدق طوق النجاة؟

حسنية بنسليمان: تاريخ عريق في مهب الريح.. وهل تكون الدكتورة رجاء بيدق طوق النجاة؟

IMG 3114
كتبه كتب في 9 مايو، 2026 - 1:04 مساءً

صوت العدالة : متابعة

يسيطر الترقب والأسى على الشارع الرياضي بمدينة بنسليمان جراء الوضع الكارثي الذي آل إليه فريق حسنية بنسليمان، النادي العريق الذي تأسس سنة 1958. فبعد مسار مرصع بالإنجازات الكروية، وجد الفريق نفسه اليوم يتخبط في القسم الشرفي، في تراجع تاريخي لم يسبق له مثيل. ويرى المتابعون للشأن المحلي أن هذا الانهيار لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تسيير فاشل افتقد للرؤية والاحترافية، مما جعل اسم “الحسنية” يغيب عن واجهة المنافسات الوطنية الكبرى.
وفي ظل هذه الأزمة، برز بصيص أمل يتمثل في رغبة الدكتورة رجاء بيدق، ابنة المنطقة المشهود لها بالكفاءة والغيرة الوطنية، في تولي زمام الأمور وقيادة “مكتب مسير” بديل يضم فعاليات غيورة. وقد طرحت الدكتورة بيدق برنامجاً وازناً وطموحاً يرتكز على إعادة هيكلة النادي والبحث الجاد عن موارد مالية مستدامة، بهدف إعادة “التوهج” للفريق وانتشاله من قسم المظاليم، معتمدة على خبرات تدبيرية قادرة على إعادة الهيبة لهذا الصرح الرياضي، وهو ما استبشرت به الجماهير خيراً كخطوة أولى نحو استعادة البريق المفقود.
إلا أن هذه المساعي الإصلاحية التي تقودها ابنة المدينة تصطدم بواقع مرير يفرضه المكتب المسير الحالي، الذي لا يزال متشبتًا بمواقع القرار رغم الفشل الذريع الذي طبع مرحلته. هذا التعنت في تسليم المشعل يطرح علامات استفهام كبرى حول الخلفيات التي تدفع بمسيرين فشلوا في الحفاظ على مكانة الفريق إلى التمسك بالبقاء، حائلين بذلك دون دخول دماء جديدة وبرامج عمل واقعية قادرة على تصحيح المسار وإخراج النادي من نفق “البلوكاج” الإداري.
من جهتها، تعيش الجماهير “السليمانية” حالة من الغليان والتعطش لرؤية فريقها يعود مجدداً لمنصات الانتصارات، مؤكدة دعمها لأصحاب المشاريع الجادة والبرامج الوازنة. وتنتظر الجماهير بفارغ الصبر إنهاء حالة الجمود الحالية، معتبرة أن الفريق ملك للمدينة وتاريخها وليس حكراً على أشخاص أثبتت النتائج عدم قدرتهم على تدبير المرحلة، حيث باتت المطالب بفتح المجال أمام “أهل التجربة والمال” من أبناء المنطقة، وعلى رأسهم الدكتورة رجاء بيدق، ضرورة ملحة لا تقبل التأجيل.
إن عودة حسنية بنسليمان إلى سابق عهده تتطلب اليوم تضحية بالمصالح الشخصية وتغليب مصلحة النادي العليا. فالفريق الذي صمد منذ نهاية الخمسينيات يواجه اليوم أصعب اختباراته، ومستقبله يعتمد بشكل كلي على مدى استجابة “الحرس القديم” لمطالب التغيير، وإعطاء الفرصة للكفاءات القادرة على جلب الاستثمارات واسترجاع بريق النادي الضائع، قبل أن يتحول تاريخه الحافل إلى مجرد ذكريات في طي النسيان.

مشاركة