صوت العدالة- عبد السلام اسريفي/ مروان غناج
احتضن فندق ضاية الرومي بضواحي مدينة الخميسات، اليوم السبت 31 يناير الجاري، لقاءً إقليمياً نظمه حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية لفائدة منتخبي الحزب بالإقليم، في محطة تنظيمية تؤكد توجه الحزب نحو تقوية أدوار المنتخبين في مواكبة قضايا التنمية المحلية.
وعرف هذا اللقاء حضور الأمين العام للحزب، السيد عبد الصمد عرشان، إلى جانب أعضاء من المكتب السياسي، وممثلي الهيئات الموازية، ومناضلات ومناضلي الحزب، فضلاً عن عدد من الضيوف.
وأكد الأمين العام، في كلمته، أن هذه اللقاءات التواصلية والتنظيمية، التي شملت أقاليم عدة من بينها سطات و قلعة السراغنة، تندرج في إطار دينامية داخلية تروم إعادة هيكلة العمل الحزبي ميدانياً، والاستعداد الجدي للمحطات السياسية المقبلة، خاصة الاستحقاقات الانتخابية البرلمانية. كما شدد على المكانة المحورية التي يحتلها المنتخب، باعتباره حلقة وصل بين المواطن ومؤسسات الدولة، وفاعلاً أساسياً في تنزيل السياسات العمومية على المستوى الترابي.
وتوقف السيد عرشان عند السياق الوطني الذي تعرفه المملكة، مبرزاً أن المغرب يعيش على وقع تحولات كبرى، سواء على مستوى تعزيز موقعه في ملف الوحدة الترابية، أو من خلال الاستحقاقات الدولية الكبرى التي من أبرزها تنظيم كأس العالم، معتبراً أن هذه الدينامية تفرض على الفاعل السياسي، وخاصة المنتخب، الرفع من مستوى الأداء والمسؤولية.
من جهتهم، ركز المتدخلون خلال اللقاء على الأبعاد التنموية لدور المنتخب المحلي، وعلى ضرورة تعزيز كفاءاته في مجالات التدبير الترابي والتخطيط والتواصل مع الساكنة. كما ساهمت في أشغال اللقاء الهيئات الموازية للحزب، من بينها منظمة المرأة الديمقراطية الاجتماعية، والجمعية المغربية للطفولة والتربية الاجتماعية، وشبيبة الحزب، حيث انصبت المداخلات على تقوية التأطير، وتمكين الفئات المجتمعية من الانخراط في مسار التنمية.
معتبرين في السياق ذاته ،أن المنتخب الفاعل هو الذي ينتقل من منطق تدبير اليومي والروتيني إلى منطق التخطيط الاستراتيجي، القائم على تشخيص دقيق لحاجيات المنطقة، وتحديد الأولويات، وجلب الشراكات، وتعبئة الموارد. فالتنمية لم تعد مرتبطة فقط بالإمكانات المالية، بل أيضًا بقدرة المنتخبين على الإبداع في إيجاد الحلول، واستثمار المؤهلات المحلية، سواء كانت فلاحية أو سياحية أو ثقافية أو بشرية.
كما أن رهان التنمية المحلية يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالحكامة الجيدة. فكلما كان المنتخب حريصًا على الشفافية، وإشراك المواطنين، واحترام المساطر القانونية، وتعزيز الثقة في المؤسسات، كلما انعكس ذلك إيجابًا على مناخ الاستثمار وعلى دينامية المجتمع المحلي. فالمواطن اليوم لا يبحث فقط عن مشروع يُنجز، بل عن مسؤول يُنصت، ويتواصل، ويشرح، ويتحمل المسؤولية.
ويؤكد هذا اللقاء توجه حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية نحو ترسيخ موقع المنتخب كفاعل محوري في تحقيق التنمية المحلية، وتعزيز الحكامة الجيدة، وتقوية الحضور الميداني للحزب بما ينسجم مع انتظارات المواطنين وتحديات المرحلة.



































