أدت الفيضانات التي شهدتها مدينة القصر الكبير إلى توقف مؤقت في عمل عدد من المرافق العمومية، من بينها المحكمة الابتدائية وقسم قضاء الأسرة، بعدما تم إخلاؤها في إطار التدابير الاحترازية المرتبطة بالوضعية المناخية الاستثنائية التي عرفتها المنطقة.
هذا التوقف أثار تساؤلات بشأن مصير الآجال القضائية المرتبطة بعدد من الإجراءات القانونية، خاصة تلك المقيدة بمدد محددة بموجب نصوص قانونية، من قبيل آجال التعرض والاستئناف وغيرها من الطعون.
وفي هذا السياق، وجهت قلوب فيطح، عضو الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة، سؤالا كتابياً إلى وزير العدل حول الإجراءات المعتمدة لضمان حماية حقوق المتقاضين في ظل هذه الظروف. وأكدت أن تعذر الولوج إلى المحكمة خلال فترة الإغلاق قد يحول دون ممارسة بعض الحقوق داخل الآجال القانونية المحددة، ما يستدعي توضيحا بخصوص التدابير الممكن اتخاذها لمعالجة هذه الوضعية.
وتساءلت البرلمانية عن مدى إمكانية تمديد أو تعليق سريان الآجال القضائية خلال فترة توقف العمل بالمحكمة، بما يراعي الطابع الاستثنائي للظرفية ويحفظ حقوق الأطراف وهيئات الدفاع.
وتأتي هذه المستجدات في سياق أوسع يتصل بتدبير استمرارية المرافق العمومية خلال الكوارث الطبيعية، وسبل التوفيق بين احترام النصوص القانونية وضمان عدم الإضرار بحقوق المواطنين في حالات القوة القاهرة.

