اعداد سعيد بوطويل
دكتور في القانون
الشخصية القيادية هي شخصية تتمتع بمجموعة من الخصائص والصفات المميزة للشخص والمهارات والتجاربوالخبرات والتكوينات المتنوعة التي هي لصيقة بالفرد فطريا ولد بها كجينات أو اكتسبها في مختلف مناحي حياته وارتبطت ببيئته وظروفه الجيدة والعادية والصعبة أيضا فكما قيل بأنه “من المحن يولد الرجال والنساء“.
فالشخصية القيادية هي الشخصية القوية المؤثرة والملهمة للفريق والموحدة لجهود أعضائه من أجل تحقيق الأهداف المشتركة، فقائد الفريق ينبغي أن ينجح في التأثير فيمن حوله للإيمان به أولا كدافع لهم من أجل السعي لتحقيق الأهداف المرسومة، فالهام الغير أساس النجاح في إدارة الفريق، فكما قيل إن “الشخصية القيادية هي القدرة على إخراج الآخرين إلى المكان الذي لا يستطيعون الوصول إليه بمفردهم”, فالقائد هو منيصنع لنفسه أثره ولا يمشي في أثر الغير، لان من يسير في أثر الاخرين لا يترك اثرا.
فأعظم شخصية قيادية عبر التاريخ الإنساني والتي بصمت في تاريخ البشرية جمعاء هو النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، فبفضل شخصيته القيادية الاستثنائية استطاع التأثير في قلوب العالم وجمع شتاتهم في عهد لم يكن من السهل فيه القيام بذلك فقد أرسى مبادئ السلام والتعايش السلمي. وترك أثرًا عميقًا في نفوس البشرية.
ولقد ارتبطت الشخصية القيادية ومنذ زمن بجدلية استفهامية وهي” هل يولد القائد أم يصنع؟”, ولعله سؤال جوهري يمكن اختصار جوابه في كون القائد يولد ويصنع معا لكن بشكل يجعل الولادة والصنع مقترنين لا غنى لأحدهما عن الاخر، فمن لم يمتلك سيمات وصفات جينية ترتبط بالقيادة ومن لم يصنع نفسه ويبني مقوماتها ومميزاتها لن يكون أبدا قائدا، وتوفر احداهما فقط دون الأخرى لا يسعف في وجود قائد ملهم., فقد قال سبحانه وتعالى في سورة القرة الآية 269 ” يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً“, فحكمة القائد تأتيكصفة مرتبطة بالشخص منذ ولادته, وتصقلها تجارب حياته, لكن الإرادة القوية هي أساس نجاحه, فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم“المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير احرص على ما ينفعك “.
ولن يكون للشخص نصيب من المسؤولية ان لم يكن له طموح قوي بقوة ارادته متطلعا إلى الأفضل فعلا وليس قولا ” فلن يتقن السباحة من لم يلق بنفسه في الماء”.
والشخصية القيادية تحمل عبء الاخر وعبء الظروف من أجل تسهيل الحياة على الغير, فهي التي تتحمل ما لا يتحمله الغير في أصعب اللحظات، فهي الشخصية التي تحتوي الأزمات وتنجح في تجاوزها في ظل ظروف صعبة قد لا ينتبه اليها الاخرون, وذلك بفضل حنكة ومهنية القائد الذي يملك القدرة على حفظ الاتزان في الطوارئ ووسط الإضرابات, بشكل يجعل القائد مسؤولا عن غيره في أبسط الأشياء لشعوره بعظم المسؤولية وخشيته محاسبة الله في أدق التفاصيل قبل محاسبة رؤسائه له أيضا, وفي هذا قال الفاروق عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ” لو ماتت شاة على شط الفرات ضائعة لظننت أن الله تعالى سائلي عنها يوم القيامة “, فالقائد يعي حجم المسؤولية ويستحضر مراقبة الله تعالى وقوله (وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ).
فالقيادة والمسؤولية قد تبدو للبعض بسيطة أو عادية غير أنها في الحقيقة تبقى محفوفة بالمخاطر وبالمتغيرات والصعوبات والاكراهات, فكما قيل “إن قيادة الناس مهمة لا يحسن أداءها إلا الأبطال“, ففي سوادالليل وحلكته التي قد تجعل الفريق يتراجع, تجد القائد ملهما كالشمس الساطعة التي تنير الطريق الذي اختلت توازناتها وتعطلت أسبابها, فها هو رسولنا الكريم ﷺ القائد الملهم وفي اصعب الظروف وقد أحاط بهما الكفار في غار حراء بث الطمأنينة في نفس صاحبه او بكر الصديق ,بوجوب اليقين بالله في أحلك الظروف, اذ قال له(لا تحزن إن الله معنا), وفي ذلك قوله تعالى في الآية 40 من سورة التوبة ﴿ إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السفلى ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾.
ففي أسوء الظروف يظهر القائد ببريق الأمل كالنجمة المنيرة للظلمة يشحن معنويات فريقه قبل ان تنطفئشعلته، وبحكمة المسؤول يذلل الصعاب ويجعل ما يراه الغير مستحيلا قد بدا كأنه لم يكن كذلك، فهو لا ينتظرمن السماء أن تمطر الحلول وانما يسرع الى البحث عنها، فهو من يوازن بين المتناقضات. ويجمع شتات الفريق قبل أن يجمع شتات العمل، فهو يؤمن بأن تصالح افراد الفريق فيما بينهم يعد اول وسائل تصالحهم مع العمل، لأن بيئة العمل تبقى هي الأساس للابتكار والاجتهاد، قادر على امتصاص الصدمات ويعرف أن العقبات اليومية جزء طبيعي من العمل لهذا يبني قدرة الفريق على التحمل بدلًا من التذمّر، ويحرص على تآزر القلوب واتحاد السواعد فيما بينهم لبناء الوطن فبناء مؤسسات الوطن هو بناء للوطن.
فقيادة الفريق ليست كما يظنها البعض حظا سعيدا للمسؤول،وانما هي تضحية وحمل ثقيل يقتضي الايمان بالتزامها وتنزيله،فيحكى أن أحدهم طلب من ابيه وصية، فأجابه: ” يا بني أوصيك ألا تكون رأسا فالرأس كثير الأوجاع”, فقد أحسن هذا الأب في نصح ابنه لأن معظم الأوجاع يكون مصدرها الرأس، والرأس في علم الأعضاء هو مركز التحكم والتحليل، فهو مركز التحكم الرئيسي في الجسم، حيث يحمي الدماغ -مركز الفكر، الذاكرة، والتنسيق العصبي- والحواس الخمس (النظر، السمع، الشم، التذوق، واللمس). والرأس ينسق حركة الأطراف والوظائف الحيوية، كما يضم جهاز التوازن ويحمي الأعضاء الحيوية بعظام الجمجمة الصلبة.
ولعل المقصود من هذا التشبيه في نصيحة الأب لابنه هو من أجل أن يبين له بطريقة عميقة مدى أهمية وأيضا صعوبة أن يكون الانسان على راس فريق من الناس أو على رأس مجموعة أو مؤسسة أو …, فأن تكون مسؤولا عن الجميع طبعا أصعب من أن يكون الانسان مسؤولا فقط عن نفسه، فكم من مسؤول عن نفسه فقط الا أنه فشل في تدبير أمور نفسه فما بالك بأن تكون مسؤولا عن الجميع وعليك الحفاظ على شمل الجميع، “فإذا لم تستطع قيادة نفسك فلن تستطيع قيادة الاخرين“, فالمسؤولية ليست نوعا من الترف وانما هي مسؤولية وأمانة والتزام وصخرة تعب, لن يحملها الا من جعل هم الناس أولى من همه وسعادتهم قبل سعادته وراحتهم قبل راحته وسهره لأجل نومهم وصخبه لأجل هدوئهم.
ولا يمكن لاي كان أن ينجح في تولي القيادة ما لم يكن أولا محبا لعمله، لأن ذلك سيجعله يبدع فيه وينجح، فكما قيل بأن “الانسان الناجح يذهب الى عمله كأنه يذهب الى موعد غرامي”, فلا جدال في أن نجاح أي فريق عمل إنما يرتبط بقدرات ومؤهلات المسؤول المؤتمن عن الفريق الذي يخطط ويؤطر وينظم ويوجه ويراقب ويتفقد ويواكب وينصح ويعالج، ويقرر…
فالمسؤولية تقتضي أن يكون لصاحبها مسؤولية أخلاقية فطرية قبل أن يكتسب مسؤولية علمية وإدارية فالقائد لا يتصرف بقوة منصبه وانما بقوة أخلاقه وتربيته التي يجعلها شريعة له في معاملة الناس، ففي حقه يقال (رحم الله من رباك)، فأخلاق المسؤول نابعة من ايمانه بأنه راع ومسؤول عن رعيته من موقعه. وكل منا مسؤول أمام ربه ووطنه وملكه.
فالمسؤولية مواطنة في حد ذاتها، وهي رهينة بالجدية في الأداء والعمل والسلوك والقرار، فالجدية صفة كريمة أمر بها جلالته في خطابه السامي بتاريخ 29/07/2023 بمناسبة الذكرى الرابعة والعشرين لعيد العرش المجيد الذي من بين ما جاء فيه:
**… فكلما كانت الجدية حافزنا، كلما نجحنا في تجاوز الصعوبات، ورفع التحديات… والجدية يجب أن تظل مذهبنا في الحياة والعمل، وأن تشمل جميع المجالات:
الجدية في الحياة السياسية والإدارية والقضائية: من خلال خدمة المواطن، واختيار الكفاءات المؤهلة، وتغليب المصالح العليا للوطن والمواطنين، والترفع عن المزايدات والحسابات الضيقة’ …. (انتهى النطق الملكي السامي).
فالقائد القدوة يصطفيه الله تعالى بسمات عديدة فهومطلوب فيه ان يتمتع بطيبة وصرامة وبإنسانية كبيرة،فنحن في حاجة أولا إلى مسؤول ” إنسان” يحس بمعاناة وآلام الاخرين ويضع نفسه في مكانهم، يكون من شريحتهم مستحضرا حقيقة الواقع، ويكرس إنسانيته لخدمتهم، وان يكون رجل الثقة والجرأة قادرا على اتخاذ القرارات من دون تردد، له من الهدوء الذي يجعله يبتعدعن الانفعالية، مرنا لا يتعصب لمواقفه وقراراته وإنما يناقشها ويأخذ بالصواب منه دون استعلاء معترفا بقدرات الجميع مشجعا محفزا رافعا للمعنويات ينشر الإيجابية في الفريق موطدا للعلاقات الإنسانية بين الفريق، مبدعا ومتطورا في طريقة تدبيره, ملما بفن إدارة الوقت متحكما فيه وموظفا له خير توظيف, قادرا على التنظيم والتفكير المنهجي والرؤية الثاقبة مستحضرالآثار ونتائج كل قرار وكل واقعة وقعت.
والقائد هو من يثقن مهارات التواصل مع الغير فهو متحدث بارع ومنصت بارع فالتواصل فن ونهج وطريقة عمل ومصداقية تقتضي الإلمام بآليات التواصل التي تمكن الغير من الفهم والاستيعاب بطريقة سلسة مفهومة تجعله يتقبل جميع القرارات المتخذة ويثق فيها، فهو يكسب باللين ما لا يكسبه بالقسوة وفي ذلك قال سبحانه وتعالى (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْر)،فهو يتواصل بالحسنى امتثالا لقوله تعالى (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ).
والقائد هو من يتحلى بالحنكة والمهنية في تدبير الأزمات واستشعارها واحتوائها والتغلب عليها وتجاوزها عن طريق تأهيل فريق العمل وتوفير الوسائل لاستمرارية العمل، والحرص دائما على وضع خطّة للطوارئ، والاستعداد للمشكلات, فهو من يعتمد على خطط عمل محددة الأهداف والوسائل والنتائج في اطار التفكير الاستراتيجي, فلا يمكن للمسؤول النجاح ان كان يعمل بشكل عشوائي واعتباطي, فخطة العمل تجعله يراجع بشكل مستمر مسار النتائج ويجتهد اكثر لتنزيلها في اقصى ما يمكن, كما يعمل على تحليل هذه النتائج وتقييمها لاستنباط وسائل انجاحها وعناصر بطئها……
ان القائد الملهم هو من يجعل من تحفيز الفريق درعا متينا يقي اجسامهم واحاسيسهم من هلاك التعب، فهو يعي بان التشجيع والتحفيز يعد علما إداريا عميقا، فكل نفس بشرية تبقى في حاجة لمن يثني على مجهوداتها ولو كانت واجبا عليها او أنها من صميم عملها والتزامها، الا ان التحفيز يجعل الغير يضاعف عمله وتعبه …..
ان القائد الملهم هو من تشبع بخلق القران وانار دربه بسلوك الأنبياء وحافظ على لحمة الفريق وعاهد ووفى وقدر فعفى, والتمس الأعذار وتجاوز رغم قدرته وجبر الخواطر فكسب بذلك القلوب ولم يكسرها، وقد قيل ليوسف عليه السلام وهو عزيز مصر (إنا نراك من المحسنين)، وفي ذلك قال تعالى في سورة ال عمران الآية 159 ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾, فالقائد بدفع بالتي هي أحسن لعلمه بان هل جزاء الاحسان الا الاحسان, وفي هذا قيل انظر الى اتباعك كأنهم ابناؤك ستراهم يتبعونك الى أقاصي الدنيا واعتبرهم اولادك الاحباء، فستراهم يقفون الى جوارك في أحلك الظروف, كما انه القائد وان كانكالصخرة في صرامته وقوته الا أنه مثلها كذلك فيسخاء جوفها، فهي وان كانت صخرة فمنها تنفجر الأنهار وتسقي البلاد والعباد ومثل ذلك قوله تعالى (وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُالْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾, فهو هين لين من ﴿عِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ انه يعرف بأنتواضعه يرفعه ولا يضره ويعي عمق مقولة الفاروق عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ” أريد رجلا إذا كان أميرهم كان كأنه واحد منهم وإذا لم يكن أميرهم كان كأنه أميرهم”.
والقائد لا يستحي أو يمنعه أي غرور من التعلم من الغير ومن فريق عمله، فما يوجد في النهر لا يوجد في البحر فسيدنا موسى عليه السلام وهو نبي تعلم من سيدناالخضر والنبي سليمان عليه السلام تعلم من الهدهد وفي هذا قال تعالى في سورة النمل الآية20(وتفقد الطير فقال ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين فمكث غير بعيد فقال أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبإ بنبإ يقين).
ان الشخصية القيادية دين للناس على الناس ولا احد يستطيع أن يعيش أو تعيش سيرته ان لم يكن له وجود و أثر في حياته أوقيمة مضافة في دنياه, فمن هنا تظلحاجة المجتمع للشخصية القيادية أمرا حتميا تفرضه ضرورة العيش في مختلف مناحيه، فلا يمكن الحفاظ على المكتسبات والاستمرار في النجاح ان لم يكن هناك وعي بضرورة وجود شخصيات قيادية تحمل المشعل من سلفها لتسلمه لخلفها وتستطيع النهوض بالأعباء وايصال سفينة العمل بفريقها لبر الأمان، فلكل شيء إذا ما تم نقصان، ولكل انسان حياة محدودة في مختلف مناحي الحياة، وعلى القائد الوعي بهذا وأن يحرص في حياته القيادية أن يصنع الخلف من بين من يراه يتمتعبصفات القائد ليكون خلفا له عند رحيله ليضمن الاستمرار, فكما قيل بأن “ وظيفة القيادة هي إنتاج المزيد من القادة وليس المزيد من الأتباع”.
فالقائد الملهم القدوة باختصار هو من قال فيه تعالى:(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا *لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيم).
صدق الله العظيم
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

