الرئيسية غير مصنف سقوط كيكي بإسبانيا يعيد “زلزال كرونوبوست” إلى الواجهة… هل تبدأ مرحلة الحسم في واحد من أخطر ملفات الفساد المالي؟

سقوط كيكي بإسبانيا يعيد “زلزال كرونوبوست” إلى الواجهة… هل تبدأ مرحلة الحسم في واحد من أخطر ملفات الفساد المالي؟

IMG 2251
كتبه كتب في 29 أبريل، 2026 - 1:26 صباحًا

عاد ملف ما بات يُعرف إعلامياً بـ“قضية كرونوبوست” ليتصدر واجهة النقاش العمومي، عقب تداول معطيات تفيد بتوقيف المشتبه فيه عبد الإله كيكي بإسبانيا، بعد فترة ظل خلالها في حالة فرار خارج التراب الوطني. هذا التطور أعاد إحياء واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل، المرتبط بشبهات اختلاس أموال عمومية وتهم ثقيلة تشمل التزوير، محاولة القتل، وتبييض الأموال.

ووفق المعطيات المتداولة، فإن المعني بالأمر كان موضوع مذكرة بحث دولية، للاشتباه في تورطه ضمن شبكة يُقال إنها تقف وراء عمليات مالية مشبوهة داخل الشركة المعنية، في ملف وُصف بأنه من بين أكبر القضايا التي هزت المؤسسة، بالنظر إلى حجم الأموال المختلسة التي قُدرت بحوالي 5 مليارات سنتيم.

وتشير نفس المصادر إلى أن مسار المشتبه فيه لا يخلو من سوابق مهنية مثيرة، حيث سبق أن شغل منصب مدير حسابات بإحدى شركات الاتصالات، ويُشتبه في تورطه حينها في عمليات تزوير واختلاس، عبر استغلال موقعه الوظيفي، وتحويل مبالغ مالية إلى شركة خاصة يُقال إنه كان يمتلكها بالشراكة مع زوجته، إلى جانب شبهات نصب على أطراف أخرى.

توقيف بإسبانيا… ورهان على تسريع مسطرة التسليم

توقيف عبد الإله كيكي بإسبانيا يفتح الباب أمام مسطرة التسليم الدولي، في أفق عرضه على العدالة المغربية. وتؤكد مصادر مطلعة أن تسريع هذه الإجراءات يكتسي أهمية بالغة، تفادياً لأي تعقيدات قانونية محتملة قد تعرقل عملية التسليم، خاصة في ظل دقة الملفات المرتبطة بالجرائم المالية العابرة للحدود.

ويُرتقب أن يشكل هذا التطور منعطفاً حاسماً في مسار القضية، خصوصاً مع الحديث عن وجود أدلة متعددة، من تحويلات مالية وتسجيلات صوتية ومكالمات هاتفية، يُقال إنها توثق الأفعال المنسوبة للمشتبه فيهم.

مشتبه فيه ثانٍ خارج قبضة العدالة

في المقابل، لا يزال المشتبه فيه الثاني، محمد لكحل، في حالة فرار داخل المغرب، رغم كونه من الأسماء الرئيسية الواردة في الملف. هذا الوضع يثير تساؤلات لدى المتابعين حول مدى تقدم الأبحاث، وانتظارات بتحرك أمني حاسم لتوقيفه، بما يضمن استكمال خيوط القضية وعدم تركها مفتوحة على احتمالات متعددة.

ملف ثقيل منذ 2023… وشكاية تضم 18 اسماً

ومن بين المعطيات التي تعيد الجدل إلى الواجهة، وجود شكاية رسمية تعود إلى سنة 2023، تضم حوالي 18 شخصاً يُشتبه في ارتباطهم بالقضية، في تهم تتراوح بين الاختلاس والتزوير ومحاولة القتل وتبييض الأموال. غير أن هذه الشكاية، وفق ما يُتداول، لم تترجم بعد إلى متابعات قضائية واضحة في حق الأسماء الواردة فيها، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مسار التحقيقات.

كما يتم تداول أسماء يُقال إنها وردت ضمن الشكاية، من بينها فاعلون في مجالات مختلفة وأفراد من عائلات بعض المشتبه فيهم، وهو ما يزيد من تعقيد الملف ويضفي عليه طابعاً متشابكاً يتطلب تدقيقاً قضائياً معمقاً.

بين انتظارات العدالة وأسئلة التأخير

في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية، يبقى توقيف عبد الإله كيكي خطوة مفصلية قد تعيد ترتيب أوراق هذا الملف، خاصة إذا تزامنت مع توقيف باقي المشتبه فيهم وتفعيل المتابعات المرتبطة بالشكاية.

ويبقى الرهان اليوم معقوداً على تسريع المساطر القانونية، وكشف الحقيقة كاملة، بما يضمن إنصاف الضحايا وترتيب المسؤوليات، ووضع حد لحالة الترقب التي رافقت هذا الملف منذ سنوات، في واحدة من القضايا التي تعكس تعقيدات جرائم المال العام وتشعب امتداداتها

مشاركة