الرئيسية بلاغات متصرفات ومتصرفي قطاع الصحة يدعون الجهات الحكومية الى الإلتئام لتفادي تكرار أخطاء الماضي

متصرفات ومتصرفي قطاع الصحة يدعون الجهات الحكومية الى الإلتئام لتفادي تكرار أخطاء الماضي

كتبه كتب في 19 أبريل، 2022 - 7:57 مساءً


متصرفات ومتصرفي قطاع الصحة يدعون الجهات الحكومية المختصة إلى عدم إخطاء الموعد مع التاريخ وإلى الالتزام ببعض المبادئ الأساسية عند صياغة النصوص المهيكلة للإصلاح الجذري للمنظومة الصحية الوطنية

في رسالة موجهة إلى السيد رئيس الحكومة وإلى السيد وزير الصحة والحماية الاجتماعية مرفقة بمذكرة اقتراحية مستفيضة، أبت الجمعية الوطنية لمتصرفي قطاع الصحة (ANASS) وهي جمعية مهنية يعود تأسيسها لثمانينات القرن الماضي وتعنى بشؤون متصرفات ومتصرفي قطاع الصحة، إلا أن تساهم كعادتها في إغناء النقاش الدائر حول إصلاح المنظومة الصحية باعتباره رافعة مركزية لتنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية الذي يشمله صاحب الجلالة نصره الله برعايته السامية.

وقد أكدت الجمعية في مراسلاتها أن على جميع المتدخلين المؤسساتيين الحكوميين وغير الحكوميين القائمين بشكل مباشر أو غير مباشر على تنزيل مقتضيات هذا الورش الملكي الاجتماعي، أن يفطنوا إلى حساسية المرحلة الحرجة التي يمر منها القطاع الصحي ببلادنا وإلى ضرورة تظافر جهودهم جميعا بدون استثناء واستغلال ما راكموه من تجارب لتفادي تكرار أخطاء الماضي ولعدم تفويت هذه الفرصة الاستثنائية لإصلاح الأعطاب التي يعاني منها القطاع الصحي ويتضرر نتيجة لها المواطن والمهني على حد سواء.


وقد أسهبت الجمعية في مذكرتها الاقتراحية في تفصيل عدة أسس اعتبرتها جوهرية ودعت إلى الانتباه اليها خلال تدبير فترة المشاورات الموسعة وعند تصميم مخرجات الإصلاح المرتقب وصياغة النصوص المؤطرة له. ومنها:
1- ضرورة توفر الوعي الجماعي بجسامة المسؤولية ذات البعد الأخلاقي والسياسي والحقوقي لكل الفاعلين في الحقل الصحي، واستحالة تفويتهم للفرصة الاستثنائية المتاحة بفضل الإرادة الملكية السامية.
2- التنبيه إلى أن نبل أهداف الإصلاح يفرض على جميع المتدخلين تغليب المصلحة العامة والتزام أقصى درجات التجرد والحياد.
3- التأكيد على ارتباط وتقاطع محاور إصلاح المنظومة الصحية وإلزامية معالجتها وفق منظور شمولي مندمج غير قابل للتجزئة.
4- الحرص على تحصين مكتسبات المنظومة الصحية الوطنية وعلى منع التداخل في الاختصاصات الهيكلية والوظيفية.
5- الانتباه إلى أن المكامن الحقيقية لضعف المنظومة الصحية تتجسد في هشاشة وظائف الحكامة والتدبير والتنظيم والتخطيط والبرمجة والتمويل والرقابة، قبل أن تمتد تبعات وارتدادات تلك الهشاشة إلى وظائف العلاج والتأطير الصحي.
6- ضرورة اصطفاف الوزارة إلى جانب مهنييها لأجل انتزاع منظومة للوظيفة العمومية الصحية ترقى لتطلعات جميع العاملين بالقطاع وتنبني على منظور جديد يقطع مع المفاهيم السابقة ويبرز خصوصيات القطاع ويزيد من نجاعته.
7- استعجالية إصلاح منظومة التكوين في مهن وعلوم الصحة بكل تجلياتها العلاجية والتدبيرية والتقنية باعتبارها منبعا لإثراء الرأسمال البشري لقطاع الصحة وامتدادا عضويا طبيعيا للوظيفة العمومية للعاملين به.


وحسب ما يستشف من تفاصيل المذكرة الاقتراحية، فإن هذه الجمعية دأبت على إبلاغ آراءها ومساهماتها للمسؤولين الحكوميين المتعاقبين على قطاع الصحة، بكل تجرد ومسؤولية من خلال مذكراتها الاقتراحية ومخرجات الأيام الدراسية والتظاهرات التي تنظمها والتي تتطرق بالخصوص لإشكاليات التدبير والحكامة والتكوين الأساسي والمستمر في مهن وعلوم الصحة وللإشكاليات التي تعترض إسناد المسؤوليات بهذا القطاع ذو الطبيعة والحساسية الخاصة والذي يعتبر من بين أهم اهتمامات المواطنات والمواطنين والمهنيين على حد سواء والذين يتطلعون جميعهم الى منظومة صحية وطنية فاعلة وقادرة على توفير الخدمات الصحية لجميع المرتفقين بالكمية والجودة والاستمرارية اللازمة.

مشاركة