الرئيسية غير مصنف المسؤول النقابي و السياسي و التمثيلية بين القول و الفعل…

المسؤول النقابي و السياسي و التمثيلية بين القول و الفعل…

كتبه كتب في 24 يناير، 2022 - 6:28 مساءً

خولاني عبد القادر

من غريب الأحداث أن تشهد القيم والمبادئ موجة من الارتباك والانحلال ، تميع فيها المواقف ،وتضمحل الثوابت ليترك المجال واسعا أمام ثلة من المحتالين الدين احترفوا النصب و الاحتيال في زمن المجتمع في أمس الحاجة إلى الشرفاء و النزهاء من أبنائه …

اعتدنا أن تغيب على الإدارة مواطن فسادها، ولم نكن نعتقد يوما ما أن  بورصة القيم الأخلاقية قد تشهد ارتفاعا لأسهم الفساد في قطاع العمل النقابي و السياسي بما قد يفوق حتى مؤشرات أسهم الإدارة .

فكيف تفسر تصاعد ظاهرة محاصرة المناضلين الشرفاء و التخطيط لإقصائهم و تهافت النقابيين و السياسيين المشبوهين على المناصب التمثيلية داخل الجان الثنائية و ممثلي المأجورين و المواطنين في تدبير الشأن العام ….فبمجرد تحقيق غاياتهم تتراجع نضالاتهم و يتناسوا مطالب الذين أوصلوهم إلى مناصب القرار بل تجد بعضهم يحاول البقاء الأبدي في ذلك المناصب ويعتبرها حق من حقوقه وقد يعمل على توريتها لأبنائه و أحفاده ..أظف إلى ذلك الخرقات التي يمارسها العديد من أعضاء المكاتب السياسية و النقابية داخل مقرات عملهم أو بالأحرى داخل محيطهم المهني و الاجتماعي بعد توليه المسؤولية التدبيرية …. حيث يتنكر لكل التزاماته اتجاه ما وعد به المواطنين بل يصبح أحيان أشد أعداءها بفرضه داخل قبة البرلمان و بمدلس المستشارين و بالجماعات المحلية و الترابية ، و يتنكر لالتزاماته و يقر قرارات تعسفية و عادة ما يسكت عليها ، تضرب في العمق حقوق الطبقة العاملة و القدرة الشرائية للمواطنين و يساهم كذلك في إسقاط كل المكتسبات التي ناضل من أجلها الشرفاء النقابيين و السياسيين لسنين عديدة و القائمة طويلة و عريضة للعديد من التراجعات …ولكل منا نسبة الشرفاء من هؤلاء الذين يوترون على أنفسهم مصلحة المواطنين و المنخرطين أمام مصالحهم الذاتية ونخص بالذكر هنا حزب الاستقلال و نقابة العتيدة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب التي تبوأت مراكز جد متقدمة بين مختلف الأجهزة النقابية بفضل المجهودات المبذولة للارتقاء بالعمل النقابي و نتمنى مخلصين أن تكون  لهذه النتيجة التاريخية ، انعكاسات إيجابية على مطالب الطبقة المأجورة  و تشجيع و دعم المناضلين الشرفاء المدافعين عن القضايا العادلة و المشروعة للطبقة العاملة وتبنيهم مواقف جادة وواضحة و رغبته الأكيدة  في التغيير …

  ولكل منا أن يستعرض( بورتري) ذلك الممثل السياسي أو النقابي داخـل مؤسسة عمومية أو خاصة ، أو بمحيطه الاجتماعي و حيه الذي يقطن به وكانوا سبب مباشر في وصوله إلى تبوئه المناصب التقريرية… سواء من حيث مردوديته المهنية كباقي المنخرطين، أو التمثيلية داخل المجالس المنتخبة… ، و أن يتساءل الحزب و النقابة عن سبب عزوف المنخرطين عن الإقبال عن الانخراط في العمل النقابي و الانتقال إلى تكوين تنسيقيات للدفاع عن مطالبهم و السباقة لطرح القضايا و المطالبة برفع الظلم عن الطبقة العاملة و الأمثلة كثيرة و عديدة … ، و هذا راجع إلى أن  بعض الأحزاب و النقابات يقومون بعملية إنزال عمودي لأشخاص يفتقرون للتزكية حتى داخل محيطهم العائلي و الأقرباء فبالأحرى محيطهم المهني ،و لا يعتمدون الديمقراطية و الفعالية و المصداقية في التزكية …

فكل ما في الأمر أن عامل  ولاء هؤلاء لدائرة الفساد داخل مكاتبهم يرشحهم لاعتلاء منصب التمثيلية ، ولنا أن نتصور سلوك وفعالية هذا المناضل(ة)!!

والجدير بنا في مؤسساتنا أن نبادر إلى تقييم ميداني لهؤلاء الذين نصبوا أنفسهم للحديث باسم المواطنين و الشغيلة بصفة خاصة داخل المجالس المنتحبة ،إن كان سجلهم الأخلاقي أولا تم المهني ثانيا و النقابي و السياسي يؤهلهم إلى تمثيلنـا داخل مؤسساتنا العامة أو الخاصة و حتى داخل المصانع و الشركات… أو بقبة البرلمان بمجلسيه ، ولتكن لدينا الجرأة لإدانتهم والقطيعة مع المكاتب التي انتخبتهم…و تكون الانتخابات المقبلة 2026 ، عقاب سياسي و اجتماعيا لكل الأجهزة السياسية و النقابية و الغرف المهنية …لنجعلهم في مراتب متدنية في انتخابات الجماعية المقبلة و منادب الأجراء و أعضاء اللجان الثنائية…

إن الأحزاب السياسية و النقابات وجدة لتقوم بدورها في حماية المصالح الجماعية من أجل هدف واحد هو محاربة كل ما يمس الممارسة النقابية و السياسية  كمسؤولية وطنية و أن يكون هدفهم هو محاربة الظلم و الفساد و تقوية الوطنية في صفوف المغاربة وإرجاع الثقة و المصداقية المفقودة للعمل السياسي والنقابي و لكل مظاهر الاستلاب والاستعمار الفكري التي إذا أصابت المواطن المغربي ستكون أخطر من الاستعمار السـياسي …

مشاركة