الرئيسية آراء وأقلام الملاعب على صفيح ساخن… الجزائر تستغل كرة القدم لتصفية الحسابات؟

الملاعب على صفيح ساخن… الجزائر تستغل كرة القدم لتصفية الحسابات؟

USMA SAFI
كتبه كتب في 21 أبريل، 2026 - 10:33 صباحًا

صوت العدالة- عبد السلام اسريفي
في سياق إقليمي يتسم بتوترات متعددة الأبعاد، يبدو أن الصراع لم يعد يقتصر على الدبلوماسية أو القضايا التراثية، بل امتد إلى الفضاء الرياضي، حيث تُستغل الملاعب كمنصات للتأثير ومحاولة إرباك الخصم. فبعد ما وُصف بفشل في تحقيق مكاسب على واجهات أخرى، يُطرح اليوم سؤال حول انتقال المواجهة إلى ميدان كرة القدم.
المغرب، الذي استثمر خلال السنوات الأخيرة في تطوير بنياته التحتية الرياضية وفق معايير دولية، بات محط أنظار القارة والعالم، خصوصاً بعد نجاحه في تنظيم كأس افريقيا بمعايير عالمية، واقترابه من احتضان تظاهرات كبرى تحت إشراف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والفيفا. هذا التقدم، حسب المراقبين ، لم يمر دون ردود فعل، حيث برزت محاولات للتشويش على هذا المسار عبر أحداث ميدانية داخل الملاعب، حيث تسبب في إرباك الجزائر بشكل خاص، والتي سخرت كل الوسائل لافساد العرس القارئ 2026 بمعية بعض الدول الشقيقة، وهذا محفوظ صوتا وصورة.
الأحداث التي شهدتها مدينة آسفي خلال مباراة نصف النهائي لفريق أولمبيك آسفي، أحد الأمثلة على هذا التوتر، إذ تم تسجيل حالة من الفوضى في المدرجات تسببت في تأخر انطلاق اللقاء. ووفق المصادر الإعلامية التي غطت الحدث الرياضي، ، فقد شهدت المباراة استفزازات وتصرفات غير رياضية من قبل جمهور الفريق الجزائري، بلغت حد تجاوز الحواجز الأمنية والاحتكاك بالجماهير المحلية، والاعتداء على الصحافيين.
ورغم حساسية الوضع، تدخلت السلطات الأمنية بشكل سريع لإعادة الأمور إلى نصابها، ما سمح بإجراء المباراة في ظروف عادية نسبياً، في مشهد يعكس جاهزية التنظيم وقدرته على احتواء الأزمات.
ممثلون عن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم كانوا حاضرين لمتابعة مجريات اللقاء، حيث تم توثيق مختلف الأحداث وتدوين الملاحظات اللازمة، في انتظار ما قد تسفر عنه التقارير الرسمية من قرارات أو إجراءات.
ورغم أن البعض يعتبر ذلك مجرد احتكاك رياضي عادي، فإن الحقيقة تتجاوز هذا الى وجود تكتيك وحرب خفية ، انتقلت من المكاتب الى الملاعب للاضرار بالمغرب، وإظهاره بالعاجز عن تأمين التظاهرات الرياضية، رغم أن العالم يشهد على نجاحه في تنظيم أكبر تظاهرة رياضية قارئة هذا الموسم.

كان على الجمهور الجزائري المسخر، والذي قوبل بالحليب والتمر من قبل جمهور أسفي، أن يعلم ، أن الرياضة، التي يجب أن تكون جسراً للتقارب، وليس فضاء للصراع وتصفية الحسابات،والعالم يعلم الآن ، مع من حشرنا الله في الجوار ، نظام ضعيف، وظيفي، يتصيد الفرص للاضرار بجيرانه لتغطية ضعفه وامتصاص الغضب الداخلي.

مشاركة