أبو إياد / مكتب مراكش
وجّه النائب البرلماني عن فريق الأصالة والمعاصرة، طارق حنيش، سؤالاً كتابياً إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، بشأن التزايد الملحوظ لظاهرة الأخبار الزائفة في الفضاءين الإعلامي والرقمي، وما تطرحه من تحديات متنامية على مستوى ضبطها والحد من آثارها.
وأشار النائب، الذي يمثل الدائرة الانتخابية المنارة بمدينة مراكش، إلى أن التطورات السريعة التي يشهدها المجال الرقمي، مدفوعة بالثورة التكنولوجية وانتشار منصات التواصل الاجتماعي، ساهمت في تسريع تداول الأخبار بشكل غير مسبوق. غير أن هذه الدينامية أفرزت، في المقابل، بيئة مواتية لانتشار الأخبار المضللة، التي باتت تؤثر بشكل مباشر على تشكيل الرأي العام، وتُحدث لبساً لدى المتلقي، بل وتمتد تداعياتها إلى إضعاف الثقة في المؤسسات والإعلام المهني.
وأكد حنيش أن هذه الظاهرة تطرح عدة إشكالات معقدة، من بينها صعوبة تحديد مفهوم “الخبر الزائف” بشكل دقيق، والتمييز بين حرية التعبير والممارسات التضليلية، فضلاً عن التحديات المرتبطة بإثبات هذا النوع من المخالفات في الفضاء الرقمي، خاصة في ظل تعدد الفاعلين وتجاوز المحتوى للحدود الجغرافية.
كما اعتبر أن الإطار القانوني الحالي، رغم ما يتضمنه من مقتضيات، يواجه صعوبات في مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى فعاليته، والحاجة إلى تطوير أدوات قانونية ومؤسساتية أكثر مرونة ونجاعة.
وفي هذا السياق، تساءل النائب البرلماني عن الرؤية الاستراتيجية التي تعتمدها الوزارة للتصدي لهذه الظاهرة، والإجراءات العملية المرتقبة لتحديث المنظومة القانونية وتعزيز آليات التتبع والرصد، إلى جانب البرامج الرامية إلى نشر الثقافة الإعلامية وتعزيز مهارات التحقق لدى المواطنين، بما يضمن التوفيق بين حماية حرية التعبير والحفاظ على مصداقية المعلومة داخل الفضاء الرقمي.

