أبو إياد / مكتب مراكش
يشهد المغرب في السنوات الأخيرة تزايدا ملحوظا في حدة الظواهر المناخية المتطرفة، من تساقطات مطرية قوية إلى موجات حر وجفاف، وهو ما يطرح تحديات متزايدة على مستوى التوقع والاستباق وحماية الأرواح والممتلكات. وفي هذا السياق، برزت أهمية تطوير منظومة الرصد الجوي باعتبارها ركيزة أساسية لتحسين دقة التوقعات الجوية وتعزيز فعالية أنظمة الإنذار المبكر.
وقد عملت المملكة على توسيع شبكة محطات الرصد الجوي وتعزيزها بتقنيات حديثة، من قبيل الرادارات الجوية وأنظمة المراقبة عبر الأقمار الصناعية، إضافة إلى إدماج النماذج العددية والذكاء الاصطناعي في معالجة المعطيات المناخية. كما تم تعزيز الانخراط في المنظومات الدولية للرصد وتبادل البيانات، بما يساهم في تحسين جودة التوقعات الجوية على الصعيد الوطني.
غير أن التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية المتسارعة، وتزايد تواتر الظواهر القصوى، تفرض مواصلة الاستثمار في هذا المجال الحيوي، سواء على مستوى توسيع شبكة الرصد، أو تحديث وسائل القياس، أو تطوير الكفاءات البشرية، وكذا تحسين سرعة ودقة إيصال الإنذارات الجوية إلى المواطنين والقطاعات المعنية.
لكل ما سبق، نسائلكم السيد الوزير عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم وزارتكم اتخاذها من أجل مواصلة تعزيز قدرات الرصد الجوي بالمملكة، وتحسين دقة التوقعات الجوية، وضمان فعالية أكبر لأنظمة الإنذار المبكر في مواجهة المخاطر المناخية؟

