الرئيسية رياضة تراجع “العصبة”: حين تغلب “المساطر” منطق “التوافقات”

تراجع “العصبة”: حين تغلب “المساطر” منطق “التوافقات”

IMG 20260323 WA0071
كتبه كتب في 23 مارس، 2026 - 8:04 مساءً

ز.محمود
​عادت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية لتصدر المشهد الرياضي، ليس بانتظام جولاتها، بل بقرار “التراجع” عن برمجة المباريات المؤجلة للدورتين العاشرة والحادية عشرة خلال فترة التوقف الدولي. هذا الارتباك يطرح تساؤلات جوهرية حول تدبير الأزمات داخل الجهاز الوصي على البطولة.
​يمكن قراءة هذا التخبط من خلال ثلاث زوايا منطقية:
• ​ثغرة “الموافقة الشفهية”: بلاغ العصبة تضمن عتاباً مبطناً للأندية، مشيراً إلى أنها “أعطت موافقتها” سابقاً قبل أن “تتمسك بحقها القانوني”. هنا يظهر ضعف التخطيط؛ فالقانون المنظم واضح ولا يعتد بالموافقات الودية حين تتعارض مع مصلحة النادي التقنية (غياب اللاعبين الدوليين).
• ​مبدأ تكافؤ الفرص: تراجع العصبة هو اعتراف ضمني بأن إجراء مباريات منقوصة من ركائز دولية يضرب نزاهة المنافسة في مقتل. فالتسرع في سد ثقوب البرمجة لا يجب أن يكون على حساب العدالة الرياضية.
• ​ارتباك الأجندة: العودة عن القرار بعد إعلانه بفترة وجيزة يكرس صورة “التدبير اليومي” بدلاً من “الاستراتيجية الاستباقية”، مما يضع الأندية والمدربين في حيرة من أمرهم بشأن مخططات الإعداد البدني والتقني.
​كشف هذا التراجع أن “العصبة” وجدت نفسها بين مطرقة إنهاء المؤجلات لتفادي تراكمها، وسندان القوانين التي تحمي الأندية المتوفرة على لاعبين دوليين. ورغم أن القرار الأخير (التأجيل) هو الأصح قانونياً، إلا أن طريقة إخراجه تعكس حاجة ملحة لتطوير قنوات التواصل والاتفاقيات المسبقة بين العصبة والأندية لتجنب “حروب البلاغات”.

مشاركة