بقلم : أمين شطيبة
ليست عشر سنوات رقمًا عابرًا في عمر جريدة صوت العدالة ، بل هي مسار كامل من الالتزام، والتحدي، والصمود، هكذا يمكن اختصار عشرية جريدة “صوت العدالة”، التي وُلدت في زمن صعب، واستمرت في زمن أصعب، لكنها اختارت منذ البداية أن تكون وفية لاسمها: صوتًا للعدالة، لا صدى للضجيج، تحت قيادة المدير العام عزيز بنحريميدة، خاضت الجريدة رهان الاستمرار في فضاء إعلامي متحوّل، مليء بالإكراهات المهنية والاقتصادية، دون أن تفرّط في مبادئها أو تنزلق إلى الإثارة السهلة، عشر سنوات من العمل اليومي، من البحث عن الحقيقة، ومن الدفاع عن قضايا المجتمع بجرأة ومسؤولية.
تعتبر جريدة صوت العدالة صحافة الالتزام لا صحافة المناسبات
اختارت صوت العدالة منذ تأسيسها أن تكون قريبة من المواطن، حاضرة في قضاياه، ومنحازة للحق العام، لا للظرفية ولا للمصالح الضيقة، كانت الجريدة، على امتداد عقد من الزمن، مدرسة في الصحافة الجادة، ومنبرًا للكلمة الحرة، وفضاءً للرأي والرأي الآخر، في احترام تام لأخلاقيات المهنة وقواعدها.
عشر سنوات من التحدي والصمود
لم تكن الطريق مفروشة بالورود، حيث واجهت الجريدة إكراهات التمويل، وضغوط المنافسة، وتسارع التحولات الرقمية، لكن الإرادة كانت أقوى، والعزيمة كانت أوضح: الاستمرار أوفياء للمشروع الإعلامي، مهما كان الثمن.
القيادة تصنع الفارق
إن الحديث عن هذه العشرية لا يكتمل دون الإشادة بالدور القيادي للمدير العام عزيز بنحريميدة، الذي آمن بالمشروع، وراهن على الإنسان قبل العنوان، وعلى المصداقية قبل الانتشار، فكانت النتيجة مؤسسة إعلامية صامدة، تحترم ذاتها ويحترمها قراؤها.
من الاحتفال إلى المستقبل
الاحتفال بالذكرى العاشرة ليس محطة للاكتفاء بما تحقق، بل نقطة انطلاق جديدة نحو مزيد من العطاء، ومزيد من التطوير، ومزيد من الحضور المهني المسؤول، لأن الصحافة التي لا تتجدد تموت، والصحافة التي لا تحمل رسالة تفقد معناها.
وصوت العدالة ليست مجرد جريدة، بل تجربة إعلامية تؤمن بأن الكلمة موقف، وبأن الصحافة مسؤولية، وبأن الاستمرار في زمن الرداءة هو في حد ذاته إنجاز، عشر سنوات مضت… والطريق ما زال طويلًا، لكن البوصلة واضحة:
العدالة أولًا… والكلمة الصادقة دائمًا.

