أبو إياد / مكتب مراكش
تداولت عدد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، من بينها موقع “فيسبوك”، مقطع فيديو يوثق لحظة تنفيذ قائد قيادة أولاد حسون، مرفوقاً بأعوان السلطة، لقرار هدم يهم بناية غير قانونية تعود لمهاجرة مغربية، وذلك خلال الأسبوع الماضي بدوار أولاد زناݣية، التابع لجماعة أولاد حسون بضواحي مدينة مراكش.
وحسب معطيات موثوقة، تعود فصول هذه القضية إلى شهر ماي من سنة 2025، حين قامت السلطات المحلية بتحرير محضر معاينة مخالفة في حق المعنية بالأمر، بعد تسجيل خروقات متعددة همّت تصميم وبناء العقار، ليتم إشعارها رسمياً بضرورة إيقاف الأشغال وتسوية وضعية البناء وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.
ورغم توالي الإشعارات، فإن صاحبة العقار لم تبادر إلى تسوية وضعيتها القانونية إلى حدود شهر دجنبر 2025، ما دفع السلطات المختصة إلى استصدار قرار إداري يقضي بهدم الأجزاء المخالفة، مع منحها مهلة قانونية كافية لتنفيذ القرار بنفسها، غير أنها لم تمتثل لذلك داخل الآجال المحددة.
وأمام هذا الوضع، وبتعليمات صريحة من السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، باشرت السلطة المحلية تنفيذ قرار الهدم خلال الأسبوع الماضي، في احترام تام للمساطر القانونية المعمول بها، وهو ما وثقه الفيديو المتداول على منصات التواصل الاجتماعي.
غير أن المعنية بالأمر، وخلال توثيقها للعملية، قامت بتوجيه اتهامات خطيرة وعبارات مهينة في حق قائد قيادة أولاد حسون، اعتبرتها مصادر مطلعة أفعالاً تندرج في إطار التشهير والإهانة في حق موظف عمومي أثناء مزاولته لمهامه، وهي الاتهامات التي تفتقر، حسب ذات المصادر، لأي سند أو إثبات قانوني.
وبناءً على تعليمات النيابة العامة المختصة، استمعت عناصر الدرك الملكي بأولاد حسون إلى المعنية بالأمر بخصوص مضمون الفيديو والتصريحات الصادرة عنها، قبل أن يتم تقديمها أمام العدالة، حيث تقرر إيداعها سجن الأوداية في انتظار استكمال مجريات البحث القضائي.
وفي السياق ذاته، عبّرت فعاليات محلية وعدد من ساكنة المنطقة عن استنكارها الشديد لما وصفته بالحملة التشهيرية والعمل المهين الذي استهدف قائد قيادة أولاد حسون، مؤكدين أن الأخير يُعرف بـصرامته في تطبيق القانون، ونزاهته، وتواصله الدائم مع المواطنين، دون تمييز أو استثناء، في إطار احترام تام لتعليمات السلطات الإقليمية والقانون الجاري به العمل.
وأكدت ذات الفعاليات أن تطبيق القانون على الجميع يظل ضمانة أساسية لحماية النظام العام والمصلحة العامة، داعية إلى عدم استغلال وسائل التواصل الاجتماعي للإساءة إلى رجال السلطة أثناء قيامهم بواجبهم المهني

