صوت العدالة : مكتب مراكش
في ضربة أمنية جديدة تؤكد يقظة الأجهزة المغربية ونجاعة تعاونها الدولي، تمكنت عناصر الأمن الوطني بمطار مراكش المنارة من توقيف مواطن فرنسي يبلغ من العمر 32 سنة، يشكل موضوع مذكرة بحث دولية صادرة عن المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “أنتربول”، للاشتباه في تورطه في قضايا إجرامية خطيرة تتعلق بالتهريب الدولي للمخدرات والتزوير.
وحسب معطيات حصلت عليها جريدة صوت العدالة من مصدر أمني موثوق، فقد جرى توقيف المعني بالأمر من طرف شرطة الحدود، مباشرة بعد الاشتباه في وثائق سفره، حيث تبين أنه كان يستعمل جواز سفر مزوراً، ما استدعى إخضاعه لإجراءات المراقبة والتدقيق المعمق.
الأبحاث التقنية والتحريات الرقمية المنجزة في إطار هذه القضية، كشفت أن هاتف المشتبه فيه يحتوي على مؤشرات ومعطيات رقمية تعزز فرضية تورطه في أنشطة إجرامية عابرة للحدود، مرتبطة بالترويج الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية، ضمن شبكات إجرامية منظمة.
وأظهرت عملية تنقيط هوية المعني بالأمر في قاعدة بيانات “أنتربول” أنه مبحوث عنه دولياً بموجب نشرة حمراء صادرة عن المكتب المركزي الوطني بباريس، قصد تنفيذ حكم قضائي نهائي في قضية تتعلق بالاختطاف والاحتجاز باستعمال العنف، في سياق تصفية حسابات بين شبكات دولية تنشط في الاتجار غير المشروع في المخدرات.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، تم وضع المواطن الفرنسي تحت تدبير الحراسة النظرية، في انتظار استكمال مجريات البحث القضائي الرامي إلى كشف كافة ملابسات هذه القضية، وتحديد الامتدادات المحتملة لنشاطه الإجرامي، سواء داخل المغرب أو خارجه.
وفي السياق ذاته، جرى إشعار المكتب المركزي الوطني “أنتربول الرباط”، التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، بنفاصيل عملية التوقيف، قصد التنسيق مع السلطات الفرنسية المختصة، واستكمال مسطرة إرسال ملف التسليم وفقاً للضوابط القانونية المعمول بها.
ويأتي هذا التوقيف ليعكس التزام المغرب الراسخ بمحاربة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وتكريس دوره كشريك أمني موثوق على الصعيد الدولي، في ملاحقة وإيقاف الأشخاص المبحوث عنهم في قضايا خطيرة تمس الأمن الإقليمي والدولي.

