الرئيسية أحداث المجتمع هيئة محامي مراكش–ورزازات تصعّد ضد مشروع قانون المهنة: رفض جماعي وتنبيه إلى المساس بمكتسبات تاريخية

هيئة محامي مراكش–ورزازات تصعّد ضد مشروع قانون المهنة: رفض جماعي وتنبيه إلى المساس بمكتسبات تاريخية

IMG 20260131 WA0009
كتبه كتب في 31 يناير، 2026 - 11:55 صباحًا

يوسف العيصامي: صوت العدالة

صادقت الجمعية العمومية لهيئة المحامين بمراكش–ورزازات، بالإجماع، على التقريرين الأدبي والمالي، خلال اجتماع مهني خُصص أيضًا لمناقشة مستجدات مشروع قانون مهنة المحاماة رقم 66.23، في ظل ما يثيره من جدل واسع داخل أسرة الدفاع.

وخلال هذا اللقاء، قدّم السيد النقيب مولاي سليمان العمراني عرضًا متكاملًا ومفصلًا حول مشروع القانون الجديد، أبرز فيه أن الصيغة الحالية المعروضة تشكل مساسًا واضحًا بمكتسبات تاريخية راكمتها المهنة عبر عقود، وكانت موضوع توافق سابق بين جمعية هيئات المحامين بالمغرب ووزارة العدل، بعد سلسلة طويلة من الاجتماعات والنقاشات المؤسساتية، غير أن مخرجاتها لم يتم احترامها في المشروع المعروض حاليًا.

وتفاعل السيد النقيب مولاي سليمان العمراني مع مجموعة من الأسئلة التي طرحها المحامون، من بينها ما إذا كان هناك توافق سابق فعلي حول مضامين المشروع، حيث أكد وجود اتفاقات واضحة تم التوصل إليها سابقًا، قبل أن يتم التراجع عنها. كما تساءل الحاضرون عن أسباب هذا التراجع، معبرين عن استغرابهم لما اعتبروه “انقلابًا” على منطق الحوار والتشاركية. وفي هذا السياق، شدد النقيب على أن تحديث قانون المهنة لا يمكن أن يتم على حساب استقلالية المحاماة أو إفراغها من أدوارها الدستورية.

وعرفت أشغال الجمعية العمومية مناقشة مستفيضة لمضامين مشروع قانون المهنة الجديد، حيث عبّر عدد من المحامين عن مواقفهم الرافضة للصيغة الحالية، مؤكدين ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية تضمن توازنًا بين متطلبات الإصلاح واحترام خصوصية المهنة.

وفي ختام اللقاء، نوّه السيد النقيب مولاي سليمان العمراني بالالتزام التام للزميلات والزملاء المحامين بقرار التوقف واحترام مقتضياته، معتبرًا أن ذلك يعكس وحدة الصف المهني وروح التضامن بين مكونات أسرة الدفاع، ويقوّي الموقف التفاوضي للمهنة في هذا الظرف الدقيق. كما أشاد بوعي المحامين واستعدادهم للانخراط في مختلف الأشكال النضالية المقررة، معتبرًا أن هذه التعبئة الجماعية تشكل رسالة واضحة حول تشبث الجسم المهني باستقلال مهنته ودوره الدستوري في حماية الحقوق والحريات وترسيخ دولة القانون.

وأكد السيد النقيب مولاي سليمان العمراني استمرار الخطوات النضالية خلال المرحلة المقبلة، تنفيذًا لقرارات جمعية هيئات المحامين بالمغرب، وعلى رأسها المشاركة الواسعة في الوقفة الوطنية المرتقبة يوم الجمعة 6 فبراير 2026 أمام مقر البرلمان بالرباط، باعتبارها محطة مفصلية للدفاع عن كرامة المهنة واستقلالها.

وعلى المستوى التشريعي، جددت هيئة المحامين بمراكش–ورزازات تمسكها بموقفها الرافض لمشروع قانون المحاماة بصيغته الحالية، داعية إلى إرجاعه وفتح نقاش وطني جاد ومسؤول يفضي إلى صياغة نص توافقي يحترم استقلالية المهنة ويستجيب في الآن ذاته لتطلعات المجتمع في عدالة فعالة ومنصفة.

وخلص السيد النقيب إلى التأكيد على أن مهنة المحاماة ستظل مهنة حرة ومستقلة، وأن الجسم المهني موحد خلف مؤسساته الشرعية، ومستعد للدفاع عن موقعه داخل منظومة العدالة بكل الوسائل النضالية المشروعة، ضمانًا لحق المواطن في دفاع قوي ومستقل.

مشاركة