الرئيسية أحداث المجتمع من يعطّل تنمية إداوكنظيف؟ سوق أسبوعي عالق منذ 16 سنة

من يعطّل تنمية إداوكنظيف؟ سوق أسبوعي عالق منذ 16 سنة

IMG 20260203 WA0030
كتبه كتب في 3 فبراير، 2026 - 1:28 مساءً

رغم التحولات التنموية التي تعرفها جماعات ترابية مجاورة، لا تزال جماعة إداوكنظيف تعيش على وقع تعثر مزمن طال أحد أهم مرافقها الاقتصادية: السوق الأسبوعي. هذا المرفق الحيوي، الذي كان من المفترض أن يشكل رافعة للتنمية المحلية وتحريك عجلة الاقتصاد، تحوّل إلى عنوان بارز للجمود وسوء التدبير، بعدما ظل عالقاً لأزيد من 16 سنة دون نهاية واضحة للأشغال.
ستة عشر سنة من “الإصلاح” كافية لطرح سؤال مركزي: من يعطّل تنمية إداوكنظيف؟ فالسوق الأسبوعي لم يعد مجرد مشروع متأخر، بل أصبح رمزاً لاختلالات عميقة في التدبير والتتبع والمساءلة. تأخر طال أمده، انعكس بشكل مباشر على النشاط التجاري، وأدى إلى تراجع الرواج الاقتصادي، وضياع فرص الشغل، وهجرة عدد من المهنيين نحو مناطق أكثر تنظيماً.
وخلال زيارة ميدانية قامت بها جريدة صوت العدالة للسوق الأسبوعي بإداوكنظيف، تبيّن حجم الاختلالات التي ما تزال قائمة، في ظل غياب تهيئة مكتملة وبنيات أساسية تحترم كرامة التجار والمرتفقين. ويزداد وقع هذا التعثر خطورة بالنظر إلى أن السوق الأسبوعي يُعد قبلة تجارية تؤمّها عدة دواوير تابعة لأيت صواب، إضافة إلى دواوير جماعة إداوكنظيف، ما يجعل تأثير تعطله يمتد إلى شريحة واسعة من الساكنة والمهنيين.
إن استمرار هذا الوضع يكشف عن خلل واضح في الحكامة المحلية، ويؤكد أن التنمية لا يمكن أن تتحقق في ظل مشاريع متعثرة ووعود غير مقرونة بآجال دقيقة. فالساكنة اليوم لم تعد تقبل لغة التبرير أو الصمت، بل تطالب بتوضيحات شفافة، وربط حقيقي للمسؤولية بالمحاسبة.
أمام هذا الواقع، تبقى جماعة إداوكنظيف مطالبة بالخروج عن صمتها وتقديم أجوبة واضحة للرأي العام المحلي: ما أسباب هذا التعثر الذي دام 16 سنة؟ من يتحمل مسؤوليته؟ ومتى سيتم افتتاح السوق الأسبوعي بشكل نهائي وكامل؟
إن تحريك تنمية إداوكنظيف يمر حتماً عبر قرارات جريئة، وتدبير مسؤول، وإرادة سياسية حقيقية تنهي سنوات من الجمود. ويبقى السوق الأسبوعي الاختبار الأبرز لمصداقية أي حديث عن التنمية المحلية، ولقدرة المسؤولين على تحويل الانتظارات المشروعة للساكنة إلى واقع ملموس.

مشاركة