حسن عبايد / مكتب مراكش
وجّه النائب البرلماني عن الدائرة التشريعية الرحامنة، عبد اللطيف الزعيم، سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، حول الوضعية الصحية التي وصفها بالمقلقة بالمركز الصحي المتواجد بمركز جماعة جماعة لمحرة التابعة لقيادة لبحيرة بإقليم الرحامنة، وذلك في ظل الخصاص المسجل في الموارد البشرية الطبية.
وأوضح البرلماني أن ساكنة هذه الجماعة القروية، التي يناهز عدد سكانها حوالي 12 ألف نسمة موزعين على ما يقارب 17 دواراً، تعتمد بشكل شبه كلي على هذا المركز الصحي الوحيد من أجل الاستفادة من العلاجات الأساسية والخدمات الطبية الأولية. غير أن هذه المؤسسة الصحية تعيش منذ مدة على وقع عدد من الاختلالات التي أثرت بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وأشار السؤال البرلماني إلى أن المركز الصحي يعاني منذ أكثر من سنتين من خصاص واضح في الموارد البشرية الطبية، وذلك عقب مغادرة الطبيبة التي كانت تزاول مهامها بالمؤسسة، دون أن يتم تعويضها إلى حدود الساعة. ورغم استمرار عمل ممرضتين بالمرفق الصحي، فإن غياب طبيب أو طبيبة حرم الساكنة من الاستفادة من الاستشارات الطبية وتتبع الأمراض المزمنة
كما أدى هذا الوضع إلى توقف قسم الولادة عن تقديم خدماته، رغم توفره على التجهيزات والمعدات الضرورية، وهو ما زاد من تعقيد الوضع الصحي بالمنطقة، خاصة بالنسبة للنساء الحوامل اللواتي يجدن أنفسهن مضطرات للتنقل إلى مناطق أخرى من أجل وضع مواليدهن في ظروف آمنة.
وبفعل هذا الوضع، يضطر عدد من المرضى، خصوصاً النساء الحوامل وكبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة، إلى التوجه نحو مراكز صحية ومستشفيات خارج تراب الجماعة لتلقي علاجات قد تكون بسيطة، الأمر الذي يضاعف من معاناة الساكنة ويثقل كاهلها بمصاريف إضافية، في ظل الطابع القروي للمنطقة وبعد المسافات بين الدواوير والمؤسسات الصحية القريبة.
وفي ختام سؤاله، تساءل النائب البرلماني عن التدابير والإجراءات التي تعتزم وزارة الصحة والحماية الاجتماعية اتخاذها لمعالجة هذا الخصاص، من خلال توفير طبيب أو طبيبة بشكل قار بالمركز الصحي، إلى جانب إعادة تشغيل قسم الولادة، بما يضمن لساكنة جماعة لمحرة حقها في خدمات صحية أساسية وقريبة تحفظ كرامتها وتستجيب لحاجياتها الصحية.

