صوت العدالة-يونس بوبو
تعيش ثانوية مشتركة بين السلكين الإعدادي والتأهيلي تكانت بإقليم كلميم تربويًا مقلقًا وغير مسبوق، في ظل غياب الحراسة العامة للشهر الثاني على التوالي، دون أي تدخل يُذكر من طرف المديرية الإقليمية بكلميم، الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام حول تدبير الشأن التعليمي بالمنطقة.
فمنذ أسابيع، تعيش المؤسسة على وقع ارتباك يومي في التنظيم والانضباط، نتيجة الفراغ الإداري الذي خلفه غياب الحراسة العامة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على السير العادي للدراسة. فقد سجلت تغيبات واسعة في صفوف المتعلمين، بلغت مستويات مقلقة، وسط غياب أي إجراءات عملية للحد من هذا النزيف الذي يهدد الزمن المدرسي وجودة التعلمات.
ويؤكد عدد من الفاعلين التربويين أن غياب الحراسة العامة لا يقتصر أثره على الجانب الإداري فقط، بل يمتد ليشمل الانضباط العام داخل المؤسسة، وتنظيم الحصص، وتتبع الغيابات، وضبط الفضاء المدرسي. كما أن هذا الوضع خلق حالة من الفوضى والارتباك، وأثّر سلبًا على نفسية المتعلمين والأطر التربوية على حد سواء.
الأخطر من ذلك، حسب متتبعين للشأن التعليمي بتكانت، هو استمرار هذا الوضع دون أي تدخل استعجالي من المديرية الإقليمية بكلميم، سواء عبر تعيين مؤقت أو حلول ترقيعية، في انتظار تسوية نهائية. هذا الصمت الإداري يُفهم منه، حسب تعبيرهم، نوع من اللامبالاة بمصير مؤسسة تعليمية تضم تلاميذ من السلكين الإعدادي والتأهيلي، وتلعب دورًا محوريًا في المنطقة.
وفي الوقت الذي تنادي فيه الشعارات الرسمية بإصلاح المنظومة التربوية، والحد من الهدر المدرسي، وتحسين جودة التعليم، تعيش مؤسسات عمومية مثل هذه الثانوية واقعًا معاكسًا تمامًا، حيث يُترك المتعلمون يواجهون مصيرهم وسط غياب التأطير الإداري وضعف المتابعة.
ويطالب آباء وأولياء التلاميذ، إلى جانب الأطر التربوية، بتدخل عاجل وفوري من الجهات المسؤولة، وعلى رأسها المديرية الإقليمية بكلميم، من أجل وضع حد لهذا الوضع غير المقبول، وضمان حق المتعلمين في تعليم منظم وفي ظروف تربوية سليمة.
ويبقى السؤال المطروح بقوة: إلى متى سيستمر هذا التجاهل من المديرية الإقليمية ومن يتحمل مسؤولية ما يقع داخل هذه المؤسسة؟ أسئلة تبقى مفتوحة في انتظار تحرك جدي يعيد الاعتبار للمؤسسة التعليمية وللمتعلمين بتكانت، قبل فوات الأوان

