صوت العدالة- عبدالنبي الطوسي
نظمت مجموعة مدارس أولاد عزوز في أجواء احتفالية مميزة، مهرجانها الربيعي الأول، الذي شكل مناسبة تربوية وثقافية للاحتفاء بروح العطاء والتطوع، وتكريم إحدى الشخصيات البارزة في محيط المؤسسة، السيدة “مي فضيلة”.
وقد حظيت هذه السيدة بتكريم مستحق نظير ما تقدمه من خدمات جليلة داخل المؤسسة، باعتبارها عضوًا نشيطًا في جمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ. حيث دأبت على العمل ليلًا ونهارًا، دون انتظار أي مقابل، واضعة مصلحة التلاميذ والمرتفقين فوق كل اعتبار. وتُعرف بتفانيها في تذليل الصعوبات اليومية، وحرصها على رعاية الأطفال، خاصة الصغار منهم، إذ تسهر على راحتهم وتخفف عنهم، وتمسح دموعهم في صورة إنسانية تجسد قيم التضامن والرحمة.
وشهد المهرجان تنظيم باقة متنوعة من الأنشطة التربوية والفنية، التي ساهمت في تنمية مهارات التلاميذ وصقل مواهبهم، حيث تم تقديم عروض مسرحية هادفة، وأناشيد تربوية، ولوحات فنية تعبيرية، إلى جانب مسابقات ثقافية وتربوية شجعت روح التنافس الإيجابي بين التلاميذ. كما تم تخصيص ورشات للرسم والأشغال اليدوية، وأروقة لعرض إبداعات المتعلمين، مما أتاح لهم فرصة التعبير عن طاقاتهم الإبداعية في أجواء من الفرح والانفتاح.
وفي تصريح له بالمناسبة، أكد مدير المؤسسة، السيد محمد المنفلوطي، أن “تنظيم هذا المهرجان الربيعي يأتي في إطار تفعيل أنشطة الحياة المدرسية، وترسيخ القيم الإنسانية لدى التلاميذ، وعلى رأسها قيم التعاون والتضامن والاعتراف بالجميل”. وأضاف أن “تكريم السيدة مي فضيلة هو عربون وفاء لشخصية أعطت الكثير للمؤسسة، وتُعد نموذجًا يُحتذى به في العمل التطوعي الصادق”.
وقد عرف هذا الحدث حضورًا وازنًا لأمهات وآباء التلاميذ، إلى جانب الأطر التربوية والإدارية، حيث ساد جو من الفرح والاعتزاز بهذه المبادرة التي تعكس روح التعاون والتكامل بين مختلف مكونات الأسرة التعليمية.
ويأتي هذا النشاط في إطار دعم الجهود التربوية التي تشرف عليها المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسطات، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء-سطات، في سبيل تعزيز الحياة المدرسية والارتقاء بها.
ويظل تكريم “مي فضيلة” رسالة تقدير لكل امرأة مغربية مناضلة، تشتغل في صمت وتترك أثرًا كبيرًا في المجتمع، وتجسد أسمى معاني العطاء والإخلاص.






