صوت العدالة- عبد الكبير الحراب
في تطور جديد يعكس عمق الأزمة داخل نادي الوداد الرياضي، خرج منخرطو الفريق ببلاغ شديد اللهجة يردّ على ما وصفوه بمحاولة “تسويق استقالة مفخخة” من طرف المكتب المديري، معتبرين أن ما يجري لا يعدو كونه مناورة لربح الوقت وإعادة ترتيب أوراق التحكم في المرحلة المقبلة.
البلاغ، الذي يحمل نبرة تصعيد واضحة، وضع المكتب المديري في قلب الاتهام، مشيرًا إلى أن الحديث عن “الاستقالة” في صيغتها الحالية لا يستجيب لمتطلبات الشفافية ولا ينسجم مع القواعد القانونية، بل يُفهم منه محاولة تأجيل الحسم والبقاء في موقع التأثير إلى حين انعقاد الجمع العام. واعتبر المنخرطون أن إشراف مكتب “مستقيل” على اختيار خلفه يمثل تضاربًا صارخًا للمصالح وخرقًا لمبدأ الحياد.
أبرز ما جاء في البلاغ هو رفض ما سُمّي بـ”الاستقالة مع الاستمرار”، حيث يرى المنخرطون أن هذا الطرح يفتقد للشرعية القانونية والمنطقية، ويحوّل المكتب إلى “حكم وخصم” في آن واحد. هذا الوضع، بحسب البلاغ، يضرب مصداقية المرحلة الانتقالية ويقوّض الثقة في أي عملية انتخابية قادمة.
كما عبّر البلاغ عن استغرابه من توقيت فتح باب الانخراط للموسم المقبل (2026/2027)، بعد فترة من الإغلاق، وفي ظرف حساس، معتبراً أن هذه الخطوة قد تُستغل لإعادة تشكيل الخريطة الانتخابية بشكل يخدم مصالح معينة. وأشار إلى أن تجارب سابقة أثبتت أن مثل هذه الأساليب قد تقود إلى نتائج كارثية على استقرار النادي.
وانتقد المنخرطون غياب تحديد واضح لتاريخ الجمع العام الانتخابي، معتبرين أن هذا الغموض يهدف إلى التحكم في الزمن الانتخابي. كما رفضوا التذرع بالمساطر الداخلية كوسيلة للالتفاف على روح القانون، مؤكدين أن هذه المساطر نفسها ساهمت في الوصول إلى الوضع الحالي المتأزم.
في ختام البلاغ، رفع المنخرطون سقف مطالبهم، داعين إلى:
تقديم استقالة فورية ونهائية للمكتب المديري؛
تشكيل لجنة مؤقتة مستقلة لتدبير المرحلة الانتقالية؛
الإعلان العاجل عن موعد الجمع العام الانتخابي؛
وقف أي عملية انخراط مشبوهة إلى حين ضمان تكافؤ الفرص؛
إخضاع المرحلة لإشراف قانوني محايد يضمن انتقالًا ديمقراطيًا حقيقيًا.
هذا التصعيد يعكس حالة احتقان غير مسبوقة داخل أحد أكبر الأندية المغربية، ويطرح تساؤلات حقيقية حول مستقبل التسيير داخل الوداد الرياضي. فبين اتهامات بالتحكم ومحاولات لفرض أمر واقع، ومطالب بإعادة الشرعية عبر مسار شفاف، يبدو أن النادي مقبل على مرحلة حاسمة قد تعيد رسم ملامحه الإدارية بالكامل.
في ظل هذا الوضع، يبقى السؤال المطروح: هل يستجيب المكتب المديري لضغط المنخرطين ويفتح الباب أمام انتقال سلس، أم أن الأزمة مرشحة لمزيد من التصعيد داخل بيت الوداد؟



