احتضن المركز الثقافي لكنانط يوم الاربعاء 22 ابريل، عرضا تربويا وفنيا مميزا، أبدع خلاله تلاميذ مجموعة مدارس “الأبرار” في تقديم إنتاجاتهم أمام زملائهم وأسرهم، في تجربة غنية تعكس ما راكموه من مهارات ومعارف داخل الفصل وخارجه.
هذا العمل التربوي الذي يدخل في إطار دينامية الإشعاع التربوي والانفتاح على المحيط، تواصل المؤسسة التعليمية ترسيخ أدوارها الجديدة كفضاءات للإبداع وصقل المواهب، من خلال مبادرات نوعية تخرج الفعل التربوي من جدران الفصول الدراسية إلى رحاب أوسع، حيث يلتقي التعلم بالفن، وتتعانق المعرفة مع التعبير الحر.
وفي هذا السياق، لم يكن الأمر مجرد عرض تقليدي، بل كان لوحة فنية متكاملة، رسمت تفاصيلها بأنامل صغيرة تحمل أحلاما كبيرة، وترجمت واقعهم التربوي بأسلوب إبداعي يجمع بين الأداء الجسدي والتعبير الفني.
هذا الانفتاح على الفضاءات الثقافية خارج المدرسة يعد خطوة أساسية في ترسيخ المدرسة المنفتحة، التي تراهن على تنمية الكفايات الحياتية لدى المتعلمين، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وتمكينهم من التعبير عن ذواتهم في بيئة تفاعلية تُشجع على الابتكار والمبادرة. كما يشكل مناسبة لتقوية الروابط بين المؤسسة التعليمية وأسر التلاميذ، عبر إشراكهم في تتبع المسار التربوي لأبنائهم والاحتفاء بإنجازاتهم.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد المدير التربوي معاذ فاروق أن “هذه المبادرة تندرج ضمن رؤية المؤسسة الرامية إلى جعل المتعلم في صلب العملية التعليمية التعلمية، عبر فتح فضاءات جديدة للتعبير والإبداع خارج القسم، وتعزيز انفتاح المؤسسة على محيطها الثقافي والفني.
كما نهدف من خلال هذه الأنشطة إلى صقل شخصية التلاميذ وتنمية مهاراتهم الحياتية والفنية، وإتاحة الفرصة لهم لإبراز مواهبهم أمام أسرهم وفي فضاءات أرحب”.
وقد أبان التلاميذ، من خلال هذه العروض، عن قدرات لافتة في التشخيص والإلقاء والتعبير الجسدي، إلى جانب مهارات فنية متنوعة في الموسيقى والرسم والالقاء…، ما يعكس نجاح المقاربة التربوية المعتمدة في صقل شخصية المتعلم بشكل متكامل.
إن مثل هذه المبادرات لا تقتصر على إبراز مواهب التلاميذ فحسب، بل تسهم أيضا في إرساء ثقافة تربوية قائمة على الانفتاح والتجديد، وتجعل من المدرسة فضاء حيا نابضا بالحياة، قادرًا على مواكبة تطلعات المتعلمين وتحفيزهم على الإبداع والتميز.






