الرئيسية أحداث المجتمع رغم وضعية هيدرولوجية استثنائية.. سد واد المخازن في وضع آمن دون أي اختلالات تقنية

رغم وضعية هيدرولوجية استثنائية.. سد واد المخازن في وضع آمن دون أي اختلالات تقنية

IMG 20260204 WA0091
كتبه كتب في 4 فبراير، 2026 - 8:40 مساءً


الرباط – 4 فبراير 2026
أكدت وزارة التجهيز والماء أن سد واد المخازن يواصل أداءه بشكل طبيعي دون تسجيل أي اختلالات أو مؤشرات غير اعتيادية على مستوى المنشأة أو تجهيزاتها، وذلك رغم تجاوزه للسعة الاعتيادية منذ 6 يناير 2026، في سياق ظرفية مناخية وهيدرولوجية توصف بالاستثنائية.
وأوضح المدير العام لهندسة المياه بالوزارة، السيد صلاح الدين الذهبي، في تصريح صحفي، أن منسوب مياه الحقينة تجاوز المستوى التاريخي المسجل منذ دخول السد حيز الاستغلال سنة 1972 بحوالي أربعة أمتار، غير أن أنظمة المراقبة لم ترصد، إلى حدود الساعة، أي خلل تقني أو بنيوي.
واردات قياسية وامتلاء يفوق 146%
وسجل السد واردات مائية مهمة بلغت 972.9 مليون متر مكعب منذ فاتح شتنبر 2025 إلى 4 فبراير 2026، منها 716.8 مليون متر مكعب خلال الأسبوعين الأخيرين فقط، أي ما يعادل 73.68% من مجموع الواردات.
ويمثل هذا الحجم فائضًا بنسبة 184% مقارنة بالمعدل السنوي، مما رفع المخزون إلى 988 مليون متر مكعب بنسبة ملء بلغت 146.85%.
وأمام هذا الوضع، شرعت المصالح المختصة في تفريغ وقائي واستباقي، بلغ حجمه التراكمي 372.9 مليون متر مكعب، بهدف إحداث سعة احتياطية لاحتواء الواردات المتوقعة.
تعزيز المراقبة ومحاكاة دقيقة للفيضانات المحتملة
وأشار المسؤول إلى أن التوقعات المناخية تنذر بارتفاع إضافي في الواردات خلال الأيام المقبلة، ما دفع الوزارة إلى:
رفع وتيرة القياس التقني إلى مرتين يوميًا بدل قياس شهري
تعبئة فرق متخصصة للمراقبة الدقيقة
إنجاز محاكاة هيدرولوجية بالوحدة الزمنية “ساعة” بدل “يوم”
وتتوقع هذه النماذج تسجيل واردات إضافية في حدود 620 مليون متر مكعب، مع احتمال بلوغ حمولة قصوى تصل إلى 3163 م³/ث، وتصريف قد يصل إلى 1377 م³/ث، أي أربع مرات المعدل الحالي.
كما تم إعداد خرائط للمناطق المهددة بالفيضانات وتحديد مستويات ارتفاع المياه بها، مع احتساب إفراغات السدود وواردات الأودية غير المنظمة، لدعم اتخاذ التدابير الوقائية لحماية السكان والممتلكات.
تحسن عام في الوضعية المائية بالمملكة
وفي سياق أوسع، أبرزت الوزارة أن الموسم الهيدرولوجي الحالي، بعد سبع سنوات من الجفاف، سجل تساقطات بلغت 145.5 ملم بفائض 32.5% عن المعدل، ما انعكس إيجابًا على الموارد المائية:
واردات وطنية: 8.73 مليار م³
مخزون السدود: 10.37 مليار م³
نسبة الملء الوطنية: 61.88% (أعلى مستوى منذ 2019)
ويُذكر أن 95% من هذه الواردات سُجلت في أقل من شهرين فقط، ما أدى إلى بلوغ عدد من السدود مستوياتها القصوى، واستدعى عمليات تفريغ متحكم فيها، كما هو الشأن بالنسبة لسد الوحدة.
تدبير استباقي تحت تنسيق مركزي
وأكدت الوزارة استمرار التعبئة التقنية على مدار الساعة بتنسيق مع وكالات الأحواض المائية والسلطات المحلية، لضمان:
سلامة المنشآت المائية
تنظيم الواردات
الحماية من الفيضانات
استمرارية أداء السدود لوظائفها الاستراتيجية
وذلك في إطار تعبئة وطنية شاملة لمواجهة هذه الظروف الهيدرومناخية الاستثنائية.

مشاركة