صوت العدالة- عبدالنبي الطوسي
تشهد الساحة السياسية بإقليم سطات خلال الآونة الأخيرة حركية ملحوظة تقودها هياكل حزب الاستقلال، في إطار سعيه المتواصل إلى تجديد آليات التواصل مع المواطنات والمواطنين وتعزيز النقاش العمومي حول القضايا المجتمعية الراهنة، وفي هذا السياق، تنظم مفتشية الحزب بإقليم سطات، فرع سطات، لقاء رمضانيا يجمع بين النقاش الفكري والتواصل التنظيمي، تحت عنوان “المرأة وسؤال التمكين السياسي”، وذلك يوم الثلاثاء 10 مارس بفضاء الغوزي بمدينة سطات.
ويأتي هذا النشاط في إطار الدينامية التنظيمية التي يشهدها الحزب محليا، والرامية إلى فتح فضاءات للحوار حول قضايا الإصلاح السياسي وتعزيز المشاركة الديمقراطية، خاصة فيما يتعلق بمكانة المرأة داخل الفعل السياسي والحياة العامة. ومن المرتقب أن يشكل هذا اللقاء محطة للنقاش وتبادل الرؤى حول سبل تطوير حضور النساء في مراكز القرار، واستحضار التحديات التي لا تزال تعترض مسار تمكين المرأة سياسيا.
وسيترأس هذا النقاش الرمضاني عضو اللجنة التنفيذية للحزب عثمان الطرمونية، فيما سيتولى تسيير أشغال اللقاء مفتش الحزب بالإقليم عثمان السلومي، في خطوة تعكس حرص القيادة الحزبية المحلية على تأطير النقاش العمومي حول القضايا ذات البعد المجتمعي والسياسي.
كما سيعرف اللقاء مشاركة عدد من الفاعلين السياسيين بالحزب، من بينهم نادية فضمي، عضوة المجلس الوطني للحزب ورئيسة جماعة سطات، إلى جانب عبدالحق مذكر عضو المجلس الوطني للحزب، حيث من المنتظر أن يقدم المتدخلون قراءات مختلفة حول مسار تمكين المرأة سياسياً، مستحضرين التجربة المغربية في هذا المجال، وكذا الأدوار التي يمكن أن تضطلع بها الأحزاب السياسية لتعزيز مشاركة النساء في تدبير الشأن العام.
ويُرتقب أن يشكل هذا اللقاء فرصة لإثارة عدد من الإشكالات المرتبطة بتمثيلية النساء داخل المؤسسات المنتخبة والهيئات الحزبية، إضافة إلى مناقشة الآليات الكفيلة بتجاوز العوائق الاجتماعية والثقافية التي لا تزال تحد من حضور المرأة في المجال السياسي. كما سيفتح النقاش المجال أمام الحاضرين لتبادل الأفكار حول السبل الكفيلة بتطوير السياسات العمومية الداعمة لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص.
وتندرج هذه المبادرة ضمن سلسلة من الأنشطة التأطيرية والتواصلية التي دأبت مفتشية الحزب بسطات على تنظيمها، في إطار تعزيز القرب من القواعد الحزبية والانفتاح على الفاعلين المحليين، بما يسهم في إغناء النقاش السياسي على المستوى المحلي وربط العمل الحزبي بقضايا المجتمع.
ويرى متتبعون أن تنظيم مثل هذه اللقاءات الفكرية والسياسية خلال شهر رمضان يمنح للنقاش العمومي بعداً خاصاً، حيث يجمع بين البعد الاجتماعي والثقافي والتواصلي، ويتيح فضاءً مناسباً للحوار الهادئ وتبادل الرؤى بين مختلف الفاعلين.
وفي ظل التحولات التي يعرفها المشهد السياسي الوطني، يسعى حزب الاستقلال على المستوى المحلي بمدينة سطات إلى تكريس تقاليد النقاش العمومي حول القضايا الاستراتيجية، ومن بينها قضية تمكين المرأة سياسياً، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لترسيخ الديمقراطية وتعزيز التنمية المجتمعية الشاملة.
ومن المنتظر أن يختتم هذا اللقاء الرمضاني بفطور جماعي يجمع المشاركين والحاضرين، في أجواء رمضانية تعكس روح التواصل والتقارب، وتؤكد في الآن ذاته حرص الحزب على ترسيخ تقاليد الحوار والانفتاح داخل الفضاء السياسي المحلي.

