الرئيسية أحداث المجتمع حقوق الأطفال في وضعية إعاقة على المحك… منظمة حقوقية تدق ناقوس الخطر بسطات

حقوق الأطفال في وضعية إعاقة على المحك… منظمة حقوقية تدق ناقوس الخطر بسطات

IMG 20260130 WA0047
كتبه كتب في 30 يناير، 2026 - 3:41 مساءً

وجهت منظمة التعاضدية المغربية لحماية المال العام والدفاع عن حقوق الإنسان نداءً عاجلًا إلى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، من أجل التدخل الفوري بخصوص وضعية طفلة في وضعية إعاقة تعيش في عزلة تامة بجماعة قروية بإقليم سطات، في حالة وصفتها المنظمة بـ”المقلقة إنسانيًا وقانونيًا”.
ويتعلق الأمر بالطفلة حكيمة حبيل، البالغة من العمر حوالي 15 سنة، والقاطنة ببادية جماعة مكارطو التابعة لدائرة ابن أحمد، والتي تعاني من إعاقة حركية، دون أن تستفيد – حسب المعطيات التي أوردتها المنظمة – من أي إدماج مدرسي أو برنامج للتأهيل أو المواكبة الاجتماعية.
المنظمة الحقوقية اعتبرت أن هذه الوضعية لا تمثل فقط معاناة إنسانية لأسرة تعيش في الوسط القروي، بل تشكل أيضًا خرقًا واضحًا لمقتضيات الدستور المغربي، خاصة الفصلين 31 و34، اللذين يضمنان الحق في التعليم والحماية الاجتماعية، ويلزمان الدولة بوضع سياسات موجهة للأشخاص في وضعية إعاقة لضمان إدماجهم الكامل داخل المجتمع.
كما استندت المنظمة إلى القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين الذي يكرس مبدأ التعليم الدامج وتكافؤ الفرص، إضافة إلى القانون 97.13 الخاص بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، والذي ينص صراحة على حقهم في التعليم والتأهيل والدعم الاجتماعي ومحاربة كل أشكال التمييز بسبب الإعاقة.
وسجلت المنظمة، بأسف شديد، أن الطفلة المعنية “لا تزال خارج أي مسار تعليمي أو تأهيلي”، معتبرة أن هذا الوضع يطرح تساؤلات حول دور مختلف المتدخلين، من مصالح وزارة التضامن على المستوى الترابي، وقطاع التربية الوطنية، والسلطات الإقليمية، وصولًا إلى الجماعة الترابية، خاصة في ما يتعلق بتنزيل السياسات العمومية في المجال القروي.
وطالبت المنظمة الوزيرة بالتدخل العاجل عبر:
فتح بحث اجتماعي مستعجل حول وضعية الطفلة،
تمكينها من الاستفادة من التعليم الدامج أو التوجيه نحو مؤسسات مناسبة،
إدماجها في برامج التأهيل وإعادة التأهيل والدعم الاجتماعي،
ومواكبة أسرتها وربطها ببرامج الحماية الاجتماعية المتاحة.
وأكدت الهيئة أن إدماج الطفلة وتمكينها من حقوقها الأساسية “ليس عملاً إحسانيًا أو مبادرة ظرفية”، بل هو التزام دستوري وقانوني يقع على عاتق الدولة ومؤسساتها، ويعكس مدى احترام مبادئ العدالة المجالية والحكامة الاجتماعية، خصوصًا في المناطق القروية الهشة.
هذا النداء يعيد إلى الواجهة إشكالية ولوج الأطفال في وضعية إعاقة إلى التعليم والخدمات الاجتماعية في العالم القروي، ويطرح مجددًا سؤال الفجوة بين النصوص القانونية المتقدمة والواقع الميداني.

مشاركة