توصلت السلطات الترابية والمركزية بمراسلتين رسميتين صادرتين عن ممثلي تعاونيات الصيد البحري بمدينة الداخلة، عبّروا من خلالهما عن انشغالهم إزاء ما وصفوه بـ”تعثر معالجة ملفات الدعم” المقدمة في إطار برنامج AMI، رغم استيفائها لجميع الشروط القانونية والتنظيمية المعمول بها.
ففي المراسلة الأولى الموجهة إلى السيد والي جهة الداخلة وادي الذهب بتاريخ 27 فبراير 2026 ، أكد ممثلو التعاونيات أنهم تقدموا بملفاتهم لدى المصالح المختصة وفق الضوابط المحددة، غير أنهم لم يتوصلوا بأي رد رسمي بخصوص مآل تلك الملفات، سواء بالقبول أو الرفض أو بطلب استكمال وثائق، الأمر الذي انعكس – حسب تعبيرهم – سلباً على السير العادي لأنشطتهم المهنية وعلى التزاماتهم الاجتماعية والاقتصادية.
وشددت المراسلة ذاتها على أن قطاع الصيد البحري يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي بجهة الداخلة وادي الذهب، حيث يساهم بشكل مباشر في خلق فرص الشغل، وتحقيق الأمن الغذائي، وتعزيز التنمية المستدامة انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية. كما طالبت التعاونيات بضرورة تحديد أسباب التأخير – إن وجدت – وضمان الشفافية وتكافؤ الفرص في معالجة الطلبات.
وفي مراسلة ثانية موجهة إلى السيدة كاتبة الدولة لدى وزارة الصيد البحري بالرباط بتاريخ 2 فبراير 2026 ، أعادت التعاونيات طرح نفس الإشكال، ملتمسة توضيحات رسمية حول:
- الوضعية الحالية للملفات المودعة في إطار برنامج AMI؛
- أسباب التأخر في معالجتها؛
- الآجال الزمنية المتوقعة للإعلان عن نتائج الدعم.
وأكدت التعاونيات في مراسلاتها استعدادها التام للتعاون مع مختلف المصالح المختصة، واحترامها التام للمساطر القانونية الجاري بها العمل، مشددة على أن مطلبها الأساسي ينحصر في تمكينها من وضوح الرؤية وضمان حقوقها المشروعة في الاستفادة من برامج الدعم العمومي.
وتأتي هذه الخطوة في سياق يعكس حرص الفاعلين المهنيين بقطاع الصيد البحري على حماية استقرارهم الاقتصادي والاجتماعي، خاصة في ظل التحديات التي يعرفها القطاع وطنياً ودولياً، وهو ما يفرض – حسب تعبيرهم – تسريع وتيرة معالجة الملفات وتعزيز التواصل المؤسساتي مع المهنيين.
ويبقى الأمل معقوداً على تفاعل إيجابي من الجهات الوصية، بما يكرس مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية، ويدعم الدينامية الاقتصادية التي تشهدها جهة الداخلة وادي الذهب، باعتبارها أحد الأقطاب الاستراتيجية لقطاع الصيد البحري بالمملكة.



