الرئيسية سياسة انتقادات لاذعة للحكومة بسبب التشغيل وأوضاع الشغيلة

انتقادات لاذعة للحكومة بسبب التشغيل وأوضاع الشغيلة

ABLADI
كتبه كتب في 28 أبريل، 2026 - 9:49 صباحًا

أثارت مداخلة برلمانية جديدة جدلا داخل مجلس النواب، بعدما وجهت الباتول أبلاضي انتقادات قوية لأداء الحكومة في ملف التشغيل، معتبرة أن المؤشرات الاجتماعية الحالية تعكس “واقعا مقلقا” بعيدا عن الخطاب الرسمي.

وقالت أبلاضي، خلال الجلسة الأسبوعية، إن فئات واسعة من الشغيلة كانت تنتظر تحسنا في أوضاعها مع اقتراب فاتح ماي، غير أن المعطيات المتوفرة، بحسب تعبيرها، تكشف استمرار الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، في ظل ارتفاع معدلات البطالة وتراجع القدرة الشرائية.

وانتقدت المتحدثة ما وصفته بـ”الاعتماد المفرط على أرقام غير معبرة عن الواقع”، مشيرة إلى أن تقديم حصيلة حكومية بلغة الأرقام وحدها لا يكفي، في غياب أثر ملموس على حياة المواطنين، وهو ما اعتبرته سببا في تنامي الإحساس بعدم الثقة.

وفي سياق متصل، استندت النائبة إلى تقارير دولية تضع المغرب ضمن مراتب متأخرة في ما يتعلق بحماية حقوق العمال، معتبرة أن هذه المؤشرات تستدعي مراجعة عميقة للسياسات المعتمدة في سوق الشغل وتعزيز آليات الحماية الاجتماعية.

كما طرحت أبلاضي تساؤلات حول مصير عدد من الإصلاحات الاجتماعية، من بينها قانون النقابات، وتحيين مدونة الشغل، إلى جانب تفعيل التعويض عن فقدان الشغل وإصلاح أنظمة التقاعد، مؤكدة أن هذه الأوراش “لم تحقق التقدم الكافي إلى حدود الآن”.

وبخصوص التشغيل، أبرزت المعطيات الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، والتي تشير إلى إحداث نحو 94 ألف منصب شغل فقط، وهو رقم اعتبرته ضعيفا مقارنة مع الالتزامات المعلنة، خاصة في ظل استمرار البطالة عند مستويات تفوق 13 في المائة.

وفي ختام مداخلتها، دعت أبلاضي إلى اعتماد سياسات أكثر نجاعة تستجيب لانتظارات الفئات الهشة، من بينها النساء العاملات في القطاع الفلاحي وعاملات النظافة وربات البيوت، مؤكدة أن تحسين أوضاع هذه الفئات يظل رهينا بإجراءات عملية تتجاوز “منطق الأرقام” نحو نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وتأتي هذه المواقف في سياق نقاش سياسي متصاعد حول حصيلة العمل الحكومي، وسط مطالب بربط المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية بتأثيرها الفعلي على معيش المواطنين.

مشاركة