حسن عبايد / مكتب مراكش
عرفت الموارد المائية بإقليم الحوز تحسناً لافتاً عقب موجة التساقطات المطرية والثلجية التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، ما أعاد الأمل للساكنة وللفاعلين في القطاع الفلاحي، بعد سنوات من التراجع الحاد المرتبط بتوالي فترات الجفاف والإجهاد المائي.
وحسب المعطيات المحينة إلى غاية اليوم الخميس 22 يناير، سجل سد “يعقوب المنصور” بجماعة ويركان تطوراً إيجابياً في مستوى حقينته، حيث استقبل كميات مهمة من الواردات المائية رفعت حجم المخزون إلى حوالي 50 مليون متر مكعب، لترتفع بذلك نسبة الملء إلى أكثر من 72 في المائة.
ويُعد هذا الارتفاع تحوّلاً نوعياً مقارنة بالوضعية الحرجة التي كان عليها السد قبل أسابيع قليلة فقط، حين لم تتجاوز نسبة الملء 26 في المائة، ما كان ينذر بتداعيات سلبية على تزويد المنطقة بالماء الصالح للشرب وسقي الأراضي الفلاحية.
وساهمت التساقطات المطرية الأخيرة، إلى جانب الذوبان التدريجي للثلوج المتراكمة بمرتفعات الأطلس الكبير، في تسريع وتيرة تعافي حقينة السد، الأمر الذي من شأنه تعزيز مؤشرات الأمن المائي بجهة مراكش–آسفي خلال الفترة المقبلة.
ويعكس هذا التحسن الأثر الإيجابي المباشر للتغيرات المناخية الأخيرة على المنشآت المائية بالإقليم، في وقت يُرتقب أن تستمر الواردات المائية في التدفق نحو السد مع تواصل ذوبان الثلوج، ما سيمكن من تكوين احتياطي مائي استراتيجي يساهم في التخفيف من حدة الضغط المائي الذي عرفته المنطقة خلال المواسم الماضية

