صوت العدالة- عبد السلام اسريفي
في خطوة تعكس التحولات التنظيمية التي يشهدها مجال فن التبوريدة، احتضنت مدينة القنيطرة جمعًا عامًا استثنائيًا لفدرالية الغرب الإقليمية، خُصص لإعادة ترتيب البيت الداخلي واختيار قيادة جديدة قادرة على مواكبة انتظارات الممارسين والمهتمين بهذا الفن التراثي العريق.
اللقاء، الذي احتضنته قاعة الغرفة الفلاحية، لم يكن مجرد محطة انتخابية عابرة، بل شكل فضاءً للنقاش وتبادل الرؤى بين مختلف مكونات المشهد التبوريدي بالإقليم، من مقدّمين وجمعيات، إلى ممثلي الهياكل الجهوية، في حضور وُصف بالوازن والدال على حجم الرهان الموضوع على المرحلة المقبلة.
وسط أجواء طبعتها المسؤولية وروح التوافق، اتجه المجتمعون إلى الحسم في عدد من القضايا التنظيمية، أبرزها مراجعة التسمية الرسمية للفدرالية، بما ينسجم مع توجهات جديدة تروم الوضوح والفعالية، حيث تم اعتماد اسم:
“فدرالية الغرب الإقليمية لفن التبوريدة بإقليم القنيطرة”.
وفي محطة حاسمة من أشغال الجمع، حظي بنيكة محمد بثقة مكونات الفدرالية، بعد انتخابه رئيسًا بالإجماع، في تعبير واضح عن رغبة جماعية في فتح صفحة جديدة قوامها الانفتاح، وتكريس العمل المشترك، وإعادة الاعتبار لدور التنظيمات المهنية في صون هذا الموروث اللامادي.
ويُنظر إلى هذا التغيير على أنه بداية مسار جديد، تسعى من خلاله الفدرالية إلى تعزيز حضور فن التبوريدة، والدفاع عن قضايا الممارسين، والمساهمة في خلق شروط أفضل للتأطير والتنظيم، بما يليق بقيمة هذا الفن المتجذر في الذاكرة الجماعية المغربية.
القنيطرة، بهذا الموعد التنظيمي، تؤكد مرة أخرى أن التبوريدة ليست مجرد فرجة موسمية، بل مسؤولية ثقافية تتطلب رؤية، وتدبيرًا، وإرادة جماعية قادرة على الجمع بين الأصالة ومتطلبات الحاضر.



















































