الرئيسية أحداث المجتمع الصين تمنح لقب “مواطن فخري” لعربي إفريقي لأول مرة: مدينة نينغبو تكرّم الدكتور والمحامي خالد الفتاوي

الصين تمنح لقب “مواطن فخري” لعربي إفريقي لأول مرة: مدينة نينغبو تكرّم الدكتور والمحامي خالد الفتاوي

IMG 20260120 WA0025
كتبه كتب في 20 يناير، 2026 - 6:13 مساءً

يوسف العيصامي: صوت العدالة

نينغبو – الصين

في سابقة تاريخية تعكس التحول العميق في علاقات الصين مع أفريقيا والعالم العربي، منحت بلدية مدينة نينغبو، إحدى أهم المراكز الاقتصادية والمينائية في آسيا، لقب “المواطن الفخري” للدكتور و المحامي بهيئة مراكش خالد الفتاوي، ليكون بذلك أول مواطن عربي إفريقي يحظى بهذا التكريم الرفيع من طرف جمهورية الصين الشعبية.

ويأتي هذا التتويج تتويجًا لمسار مهني ودولي امتد لأكثر من عشرين سنة، كرّسها الدكتور الفتاوي لتعزيز التعاون والحوار وبناء الشراكات الاستراتيجية بين الصين والمغرب وأفريقيا والعالم العربي، عبر مبادرات شملت المجالات الاقتصادية، والأكاديمية، والثقافية، والمؤسساتية.

اعتراف صيني بمسار قائم على الثقة والاستمرارية
ويُعد هذا التكريم، وفق ما جاء في رسالة الشكر والتقدير التي وجهها الدكتور و المحامي بهيئة مراكش خالد الفتاوي عقب الحفل، اعترافًا صريحًا بالتزام طويل الأمد، قوامه الثقة المتبادلة والرؤية المستقبلية. فقد عمل المحتفى به، على مدى عقدين، على مدّ جسور التواصل بين مختلف الفاعلين، من مؤسسات عمومية وقطاع خاص وجامعات، مسهمًا في إطلاق شراكات عملية ودعم مبادرات تعاون مثمرة بين الجانبين.

وأكد الفتاوي أن هذا الاعتراف الصيني يعكس تقدير مدينة نينغبو لقيمة العمل التراكمي الهادئ، ويؤكد أن التعاون المبني على الجدية والالتزام قادر على تحقيق نتائج ملموسة تحظى بالاحترام الدولي.

بعد تاريخي ورسالة جيوسياسية واضحة
ويكتسي هذا التكريم أهمية خاصة، لكونه المرة الأولى التي تمنح فيها الصين هذا اللقب لشخصية من أفريقيا والعالم العربي، وهو ما يمنحه بعدًا تاريخيًا ورسالة سياسية واقتصادية قوية مفادها أن الصين تنظر إلى هذين الفضاءين كشريكين استراتيجيين في صياغة ملامح الاقتصاد العالمي والتوازنات الجيوسياسية للقرن الحادي والعشرين.

كما يشكل هذا الاختيار إشادة بدور المغرب باعتباره حلقة وصل استراتيجية بين أفريقيا وأوروبا والعالم العربي، ومنصة واعدة لتعزيز التعاون الصيني–الأفريقي.

نينغبو… بوابة الصين إلى الاقتصاد العالمي
وتُعد مدينة نينغبو من بين أكبر المدن المينائية في العالم، ومركزًا محوريًا للتجارة الدولية والابتكار الصناعي. ويعني منح لقب المواطن الفخري لهذه المدينة الارتباط برؤية استراتيجية عالمية تقوم على ربط الأسواق، وتشجيع الانفتاح، وبناء شراكات قائمة على المنفعة المتبادلة، خصوصًا مع القارة الأفريقية.

تكريم يتحول إلى مسؤولية مضاعفة
وفي هذا السياق، شدد الدكتور و المحامي بهيئة مراكش خالد الفتاوي على أن هذا التكريم لا يمثل مجرد تشريف رمزي، بل مسؤولية أخلاقية ومهنية تدفعه إلى مضاعفة الجهود وتحويل هذا الاعتراف إلى مشاريع عملية، من بينها:
• تعميق التعاون الاقتصادي والصناعي بين الصين وأفريقيا؛
• دعم التبادل الأكاديمي وبرامج تكوين وتأهيل الشباب؛
• تعزيز الدبلوماسية الثقافية والإنسانية؛
• ترسيخ مكانة المغرب كمنصة استراتيجية للتعاون الصيني–الأفريقي.

نحو مرحلة جديدة من الشراكة
وختم الدكتور خالد الفتاوي تصريحه بالتأكيد على أن هذا التتويج يشكل بداية مرحلة جديدة أكثر طموحًا، وليس نهاية لمسار، معربًا عن عزمه مواصلة العمل على تطوير مبادرات مبتكرة ومستدامة، تسهم في بناء تعاون صيني–أفريقي وصيني–عربي أكثر توازنًا وشمولًا، وتعزز الصداقة والتنمية المشتركة بين الشعوب.

ويُجمع متابعون على أن هذا التكريم يمثل محطة مفصلية في مسار العلاقات الصينية مع أفريقيا والعالم العربي، ودليلًا على أن الدبلوماسية الهادئة والعمل التراكمي قادران على صناعة الفارق في العلاقات الدولية.

1000436126
مشاركة