أبو إياد / مكتب مراكش
تعيش مدينة الصويرة على وقع نقاش متزايد حول حصيلة تدبير الشأن المحلي، في ظل تساؤلات الساكنة عن مدى وفاء المجلس الجماعي بالتزاماته، خاصة في ملفات حيوية على رأسها السكن والتنمية الحضرية. وبين كثرة اللقاءات والتصريحات، يظل التنفيذ الميداني محدودًا، ما يعمق شعور المواطنين بوجود فجوة بين الوعود والواقع.
ويبرز ملف السكن كنموذج واضح لهذا التعثر، بعدما صادق المجلس الجماعي بالإجماع على تصميم التهيئة دون تسجيل اعتراضات تُذكر، قبل أن يعود لاحقًا للمطالبة بتعديله رغم استنفاد مساره القانوني. هذا التناقض يعكس، حسب متتبعين، ارتباكًا في الرؤية وتأخرًا في اتخاذ القرار في الوقت المناسب، وهو ما ينعكس مباشرة على مصالح الساكنة وانتظاراتها.
وفي مقابل هذا الوضع، يسجل عدد من الفاعلين المحليين الحركية المتواصلة التي يقودها عامل إقليم الصويرة، الذي يسارع الزمن لعقد اجتماعات مكثفة مع مختلف المصالح الإدارية والمتدخلين، بهدف إيجاد حلول عملية لمشاكل الإقليم ودفع عجلة التنمية. هذه الدينامية الإدارية تقابلها، بحسب آراء متطابقة، محدودية في تواصل رئيس المجلس الجماعي، الذي يوصف بـ“الحاضر الغائب” في عدد من القضايا التي تشغل الرأي العام المحلي.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن المرحلة الراهنة تتطلب وضوحًا أكبر في التواصل مع المواطنين، وتسريع وتيرة الإنجاز بدل الاكتفاء بالخطاب. فالتنمية الحقيقية، كما يؤكدون، تُقاس بالنتائج الملموسة على أرض الواقع، وبقدرة المسؤولين على ربط المسؤولية بالمحاسبة وتصحيح الاختلالات في الوقت المناسب.
وتبقى الصويرة اليوم أمام رهان استعادة الثقة بين المؤسسات المنتخبة والساكنة، عبر عمل ميداني فعال وتنسيق محكم بين مختلف المتدخلين، بما يضمن الاستجابة لتطلعات المواطنين وتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة للإقليم

