أعلنت الحكومة السويدية، أمس الاثنين 26 يناير، عزمها تقديم مشروع قانون يهدف إلى خفض سن المسؤولية الجنائية من 15 إلى 13 عامًا في ما يتعلق بـالجرائم الخطيرة، وهو ما قد يفتح الباب أمام فرض عقوبات سجنية على القاصرين في بعض الحالات الاستثنائية.
وأكد وزير العدل السويدي، غونار سترومر، خلال ندوة صحفية، أن هذا التوجه لا يمثل خفضًا عامًا لسن المسؤولية الجنائية، بل يقتصر حصريًا على أخطر الجرائم، موضحًا أن الأمر يتعلق بـجرائم القتل ومحاولات القتل، والهجمات باستخدام المتفجرات في ظروف مشددة، وجرائم الأسلحة، وجرائم الاغتصاب المصحوبة بظروف مشددة.
وأوضح الوزير أن الهدف من هذا المشروع هو التصدي لتصاعد خطير في العنف المرتبط بالجريمة المنظمة، التي تعاني منها السويد منذ أكثر من عشر سنوات، لا سيما نتيجة تصفية الحسابات بين عصابات متنافسة والصراع على سوق المخدرات.
وبحسب السلطات، تلجأ الشبكات الإجرامية بشكل متزايد إلى تجنيد قاصرين دون سن 15 عامًا لتنفيذ تفجيرات وإطلاق نار، مستغلة عدم خضوعهم لعقوبات سجنية في حال توقيفهم، وهو ما تعتبره الحكومة ثغرة قانونية تسعى إلى معالجتها.
ورغم ذلك، يواجه المشروع معارضة من عدة جهات رسمية، من بينها الشرطة، ومسؤولو السجون، والنيابة العامة، الذين أبدوا تحفظاتهم بشأن خفض سن المسؤولية الجنائية وما قد يترتب عنه من تبعات قانونية واجتماعية.
وكانت لجنة تحقيق كلفتها الحكومة في يناير 2025 قد أوصت في البداية بخفض سن المسؤولية الجنائية إلى 14 عامًا، غير أن الحكومة أعلنت في سبتمبر من العام نفسه نيتها خفضه أكثر إلى 13 عامًا، وأحالت مشروع القانون على 126 هيئة ومؤسسة لإبداء الرأي قبل عرضه رسميًا.
ومن المرتقب، وفق المعطيات الحكومية، أن يدخل القانون حيز التنفيذ خلال فصل الصيف المقبل في حال المصادقة عليه من قبل البرلمان.

