صوت العدالة- عبد السلام اسريفي
تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً غير مسبوق مع اتساع رقعة المواجهة بين إيران وإسرائيل، في وقت تؤكد فيه دونالد ترمب أن الولايات المتحدة ماضية في عملياتها العسكرية حتى تحقيق أهدافها، رغم المؤشرات المتزايدة على دخول أطراف إقليمية أخرى على خط المواجهة.
وفي تطور لافت، صعّدت إيران هجماتها على السفن التجارية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، ما أثار مخاوف دولية من تداعيات خطيرة على أمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده «لن تغادر حتى إنجاز المهمة»، مشيراً إلى أن القوات الأميركية تمكنت من تدمير 58 سفينة حربية إيرانية خلال العمليات الجارية. وأضاف أن الحرب قد تنتهي «قريباً»، معتبراً أنه «لم يتبق عملياً ما يمكن استهدافه».
في المقابل، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن العمليات العسكرية لن تكون محددة بسقف زمني، مشدداً على أن الحرب ستستمر «طالما كان ذلك ضرورياً لتحقيق جميع الأهداف والانتصار في الحملة بشكل حاسم».
اتساع رقعة المواجهة
على الجبهة اللبنانية، أعلن حزب الله إطلاق عمليات عسكرية تحت اسم «العصف المأكول» ضد إسرائيل، وسط تقارير عن إطلاق عشرات الصواريخ باتجاه مواقع إسرائيلية. وجاء ذلك بالتزامن مع تكثيف سلاح الجو الإسرائيلي غاراته على الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، المعقل الرئيسي للحزب.
ويرى مراقبون أن دخول حزب الله على خط المواجهة يهدد بتحويل الصراع إلى حرب إقليمية متعددة الجبهات، خصوصاً مع استمرار التوتر في الخليج وتصاعد الضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل.
مخاوف من تداعيات اقتصادية وأمنية
يأتي هذا التصعيد في وقت يترقب فيه العالم تأثيرات محتملة على أسواق النفط العالمية، إذ يمثل مضيق هرمز شرياناً حيوياً تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز.
ويحذر خبراء من أن استمرار الهجمات في هذا الممر البحري قد يدفع إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، ويزيد من اضطراب الأسواق العالمية، في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على مستقبل الصراع.
ومع استمرار العمليات العسكرية وتزايد التصريحات المتشددة من مختلف الأطراف، تبدو المنطقة مقبلة على مرحلة أكثر تعقيداً، قد تعيد رسم موازين القوى الإقليمية وتفتح الباب أمام سيناريوهات يصعب التنبؤ بمآلاتها.

