صوت العدالة :عبدالقادر خولاني.
تباشر السلطات المغربية منذ شهر نونبر الماضي أشغالًا ميدانية لإعادة تنظيم نقطة العبور بباب سبتة السليبة ، ضمن تدخل تقني يشمل تعديل المسالك وتقييد مرور المركبات مؤقتًا، في محيط ترابي يشكل تماسًا يوميًا مع الثغر الذي ما يزال خاضعًا للاحتلال الإسباني.
ويشهد المعبر الحدودي حاليا اكتظاظا كبيرا تزامنا مع اختيار الكثير من الجالية المغربية العودة بعد انتهاء عطلة رأس السنة الميلادية 2026 عبر هذا المعبر، رغم علمهم اليقين بالأشغال التي تشمل المرحلة الأولى من ورش إغلاق المنطقة السفلية من النقطة المخصصة لعبور العربات، مع الحفاظ على تدفق المشاة عبر مسارات مهيأة، في انتظار استكمال التهيئة التي يرتقب أن تستمر عدة أشهر، وفق وتيرة أشغال تنفذها المصالح المغربية داخل نفوذها الترابي.
هذا، ويرتكز النموذج الجديد على اعتماد ممر موحد لحركتي الدخول والخروج، في إطار تنظيم عملي يعيد تشكيل هندسة الموقع، دون أي تنسيق أو ترتيبات مشتركة .
وتعد نقطة العبور بباب سبتة المحتلة من أبرز نقاط التنقل البري في شمال المملكة، و تشهد حركة يومية مكثفة ترتبط بسياق استثنائي، حيث تنتهي البنية التحتية المغربية في نقطة تماس مع مدينة يحتلها الإسبان منذ أكثر من ستة قرون، دون أن يعترف لهم بأي سيادة شرعية على هذا الامتداد الجغرافي.
ورغم المجهودات الكبيرة التي تبذلها السلطات المغربية امام هذا الوضع الاستثنائي يبقى الحل الامثل لتجنب مثل هكذا اكتظاظ والتوقف لساعات في طوابير طويلة و في ظروف مناخية قاسية التي تعرفها البلاد، هو اختيار السفر نحو ميناء طنجة المتوسط كخيار أفضل ، لما يتوفر عليه الميناء المتوسطي من بنية تحتية و خدمات لوجستية كبيرة، و استعداده السنوي لاستقبال مئات الآلاف من أفراد الجالية المغربية .



