التحق القيادي بالفدرالية الديمقراطية للشغل و أحد مؤسسي النقابة الديمقراطية للعدل الدكتور محمد أبرباش بنقابة موخاريق، وفي اتصال حصري من داخل المقر المركزي للاتحاد المغربي للشغل يومه الاثنين 19 يناير 2026 م
أكد أن ذلك تم بعد ربع قرن من النضال على إثر مراجعات ذاتية وموضوعية يمتزج فيها ما هو تنظيمي بما هو تصوري، مؤكدا في ذات الوقت تقديره للتجربة السابقة ورجالها الشرفاء والشريفات، حيث تم تحقيق مطالب أساسية من داخل قطاع العدل بوأت هيئة كتابة الضبط مكانة خاصة ضمن منظمومة الوظيفة العمومية ومنوهاإلى أنه سيحاول من خلال التجربة الجديدة الترافع والنضال عبر كل قنوات الحوار القطاعي والتشريعي وغيرهما من أجل ترسيخ هوية هيئة كتابة الضبط وتمكينها من موقع ينسجم مع حجمها الحقيقي باعتبارها مكونا أساسيا من مكونات منظومة العدالة، وتخويلها صلاحيات جديدة تتماشى مع الطفرة العلمية والمعرفية التي حققتها خلال العقدين السابقين انسجاما مع المسار الذي اتخذته نظيراتها في عدد من التجارب المقارنة الرائدة دوليا، تلكم الصلاحيات التي لا يمكن تحقيق النجاعة القضائية المرجوة إلا من خلالها حسب ما يراه الدكتور محمد أبرباش، مضيفا أن ذلك لا يمكن ترسيخه إلا عبر الرقي بموقع موظفي الإدارة القضائية في منظومة تدبير العملية القضائية من جهة أولى ورفع العوائق الواقعية والقانونية التي تحول دون سلاسة ولوج أطرها إلى المهن القانونية والقضائية من جهة أخرى، كما شدد القيادي النقابي بأن هيئة كتابة الضبط أمامها رهانات كبيرة جدا، ليس أقلها شأنا الانخراط بجدية وحزم في مسلسل تبسيط المساطر والإجراءات باعتبار أطرها بحق هم مهندسو المساطر والإجراءات، ولا يستقيم بأي حال أن تصاغ أو تعدل أو تغير دون الإنصات لهم وأخذ آرائهم بعين الاعتبار، كما شدد الدكتور محمد أبرباش على ضرورة التفاعل الإيجابي مع كل المطالب العامة والجامعة لهذه الفئة المهنية، وإعادة النظر في كيفية التعاطي مع ملفها المطلبي بعد تحيينه، إذ لا يستساغ التركيز على كلفة تنزيله أكثر من التركيز على الآفاق الرحبة التي يمكن أن يفتحها ضمن مسار جعل القضاء في خدمة المواطن عبر بوابات أساسية تحقق الشفافية والنزاهة والسلاسة مبتدؤها العناية بما يطلبه المتقاضون من خدمات ومنتهاها الرفع من منسوب الرضا على ما يقدمه مرفق العدالة من خدمات لدى هؤلاء.
وفي مستوى آخر سلط الدكتور محمد أبرباش الضوء على بعض جوانب الملف المطلبي التي تتطلب وقفة تاريخية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ابتداء من العناية النوعية بالسلاليم الدنيا الذين عانوا المظلومية التاريخية بمن فيهم السيدات والسادة المتقاعدين الذين أفنوا زهرة شبابهم في خدمة العدالة ويعانون الآن في صمت رهيب من التهميش وقلة الاحتضان ومن ثم ضرورة البحث بكل السبل الممكنة لدعمهم ماديا ومعنويا، ومرورا بالانفتاح على مطالب دكاترة قطاع العدل الذين يحملون مشروعا إصلاحيا ورؤية متكاملة ويسعون إلى توظيف كفاءاتهم الأكاديمية وخبراتهم المهنية للمساهمة في التكوين والتأطير وتمكينهم من تحفيزات مستحقة إسوة بقطاعات أخرى، ووقوفا عند المطالب المشروعة والمقترحات المعقولة لفئة المهندسين الذين تحملوا شقا لا يستهان به من أعباء التحولات الكبرى التي عرفتها منظومة العدالة دون أن يقابل ذلك تخويلهم ما يستحقون من تحفيزات ومكافآت، ودون إغفال لمطالب الأطر التقنية، وطموحات فئة المساعدات والمساعدين الاجتماعيين ومختلف الأطر النوعية التي تزخر بها الإدارة القضائية نظرا لدورهم الطلائعي في أنسنة المحاكم وتنزيل أمثل للتحول الرقمي والنجاعة القضائية والإدارية و المالية، ودعم البحث العلمي وفي نفس السياق دعا الدكتور محمد أبرباش إلى ضرورة الإنصات إلى أنات المسؤولين الإداريين الذين وإن كانوا يشكلون امتدادا بنيويا للسلطة الحكومية المكلفة بالعدل، إن على المستوى المركزي أو على المستوى اللاممركز، إلا أن هذا الامتداد تعوزه الآذان الصاغية إلى ما يعانون من إكراهات في تدبير المرافق التي يشرفون عليها تلكم الإكراهات التي يمتزج فيها ما هو مادي بما هو معنوي، ما يدعو بالضرورة إلى إيجاد عمل تشاركي رصين يبدأ من مشتل التكوين لتقلد المسؤوليات الإدارية والمالية والتي يفترض من خلالها أن يتم الولوج السلس الحصيف لمجال التدبير والتسيير وتنزيل مخططات واستراتيجة عمل وزارة العدل في إطار اللا تمركز والجهوية.
كما ركز الدكتور أبرباش على راهنية بسط رؤية متكاملة من خلال المؤسسة المحمدية لموظفي العدل بصيغتها الجديدة قصد تجويد الخدمات والعناية أكثر بالقطب الصحي والحرص على استفادة كل المنخرطات والمنخرطين تضامنيا ومن خلال معايير شفافة من كل خدمات المؤسسة المحمدية التي تعد من أهم مداخل تكريم رجال ونساء العدالة
وركز الدكتور أبرباش الوجه المألوف والمحبوب من قبل جل موظفات وموظفي محاكم المملكة – و الذي يشتغل بالمحكمة الابتدائية بالخميسات منذ سنة 2001 م- ومن خلالها انطلق بتزكية جماعية ودعم كامل من مناضلاتها ومناضليها الأوفياء وساهم عبر مراحل عديدة واستحقاقات كثيرة في ظروف مركبة و متشابكة محليا وجهويا ووطنيا في كل المسارات المهنية والنقابية والجمعوية والاجتماعية مشددا على محورية التواصل والتواصل والتواصل كقيمة إنسانية قبل أن يكون آليات وتقنيات مجردة، منوها أنه سيكون رهن إشارة كل موظفات وموظفي قطاع العدل من خلال أي موقع تنظيمي جديد لخدمتهم والعناية بكل طلباتهم، وأيضا للإسهام بكل ما أوتي من طاقة في النهوض بالواقع المهني لموظفي الإدارة القضائية، كيف لا وقطاع العدل مصدر كل فخر وامتنان واعتزاز حسب تعبيره.
ومن جهة أخرى أكد الدكتور أبرباش في آخر تصريحه على أن تغيير الإطار النقابي لا يحول بالنسبة له دون استمرار العلاقات الإنسانية المميزة مع كل المناضلات والمناضلين وخاصة بنات وأبناء النقابة الديمقراطية للعدل الجبل الشامخ الذي صنع بتضحيات أجيال متعاقبة و رموز قل نظيرها، مسجلا في ذات الوقت اعتزازه وسعادته الغامرة بحسن استقباله في أجواء أخوية عائلية ونضالية من قبل الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل ذ الميلودي موخاريق وأعضاء المكتب التنفييذي وفريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين
ومناضلات ومناضلي أقدم وأكبر منظمة نقابية بالمغرب مبديا شكره الموصول والمحفوف بباقة ورد معطرة لكل الأحرار والحرائر في كل القطاعات وخاصة من داخل قطاع العدل ومتمنيا التوفيق للجميع والاعتذار بكل الصدق المعهود والصراحة اللامتناهية عن أي أخطاء غير مقصودة أو تقصير في أداء المهمات خلال مساره النضالي السابق -جل فيه من لايخطئ- وأبدى من خلال كلماته الأخيرة تأثره الشديد في لحظة إنسانية وتاريخية واستشراف مستقبل يحمل -لاشك – الكتير من التحولات ولم لا الكثير من المفاجآت الإيجابية داخل قطاع يستحق أن يكون قاطرة لنهضة حقيقية بمعية باقي القطاعات.





