الرئيسية أحداث المجتمع أسرة التعليم بسيدي سليمان تطلق مبادرة تربوية-إنسانية لدعم التلاميذ المتضررين من الفيضانات

أسرة التعليم بسيدي سليمان تطلق مبادرة تربوية-إنسانية لدعم التلاميذ المتضررين من الفيضانات

IMG 20260208 WA0012
كتبه كتب في 8 فبراير، 2026 - 11:11 صباحًا

صوت العدالة- متابعة
في تجسيد عملي لروح المواطنة والتضامن الوطني، أعلنت أسرة التربية والتعليم بإقليم سيدي سليمان عن انخراطها في مبادرة تربوية-إنسانية لفائدة التلميذات والتلاميذ المتضررين من الفيضانات الأخيرة، خاصة أولئك المقيمين بمراكز الإيواء، وذلك تحت إشراف المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم – الاتحاد المغربي للشغل.
وتأتي هذه المبادرة في سياق وطني استثنائي، اتسم بتعبئة شاملة لمختلف الفاعلين والمؤسسات من أجل التخفيف من آثار الكارثة الطبيعية، حيث أكد رجال ونساء التعليم مرة أخرى التزامهم المهني والأخلاقي، وحرصهم على ضمان استمرارية التعلمات وحماية حق التلاميذ في التعليم، رغم صعوبة الظروف الاجتماعية والنفسية التي تعيشها الأسر المتضررة.
وتهدف هذه المبادرة، حسب ما جاء في بلاغ للمكتب الإقليمي، إلى الحد من الانعكاسات السلبية للفيضانات على المسار الدراسي للمتعلمين، من خلال تقديم حصص دراسية رسمية مجانية، وتنظيم ساعات إضافية تطوعية خارج الزمن المدرسي مخصصة للدعم والتقوية التربوية، مع إيلاء عناية خاصة للمستويات الإشهادية، نظرًا لحساسية الاستحقاقات التقويمية والإشهادية المرتبطة بها.
كما تشمل المبادرة مواكبة المتعلمين تربويًا ومنهجيًا، قصد مساعدتهم على استدراك التعلمات الأساس التي تعذر تحصيلها بسبب انقطاع الدراسة، إلى جانب تكييف المضامين الدراسية وطرائق الاشتغال بما يراعي وضعهم النفسي والاجتماعي وظروف الإيواء التي يعيشونها.
وأكدت هيئة التدريس أن هذه الخطوة ليست إجراءً ظرفيًا أو مناسباتيًا، بل تعبير صادق عن القيم النبيلة التي يؤمن بها نساء ورجال التعليم، ورسالة واضحة مفادها أن المدرسة العمومية تظل فضاءً للحماية والدعم والتكافؤ، خاصة في أوقات الأزمات.
وفي هذا الإطار، عبّر المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم عن أمله في التفاعل الإيجابي للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي سليمان مع هذه المبادرة، بما يضمن تنزيلها في أفضل الظروف خدمةً لأبناء الأسر المتضررة.
كما نوه البلاغ بالمجهودات الكبيرة التي بذلتها السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل إقليم سيدي سليمان، إلى جانب عناصر الوقاية المدنية، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، وكافة المتدخلين والمتطوعين، في مواجهة تداعيات الفيضانات وتقديم الدعم اللازم للمتضررين.
وتبقى هذه المبادرة نموذجًا حيًا لانخراط المدرسة العمومية في قضايا المجتمع، ودور أسرة التعليم كفاعل أساسي في ترسيخ قيم التضامن والالتزام والمسؤولية، في خدمة المتعلمين والوطن.

مشاركة