الرئيسية أخبار القضاء محكمة النقض تغرم أخنوش 5 آلاف درهم بسبب “المجادلة” بالطعن في إعادة النظر في قرار نهائي

محكمة النقض تغرم أخنوش 5 آلاف درهم بسبب “المجادلة” بالطعن في إعادة النظر في قرار نهائي

akhanouche 721893225.jpg
كتبه كتب في 8 فبراير، 2021 - 10:31 مساءً



أكد مصدر مطلع “صوت العدالة” أن محكمة النقض رفضت طلب طعن بإعادة النظر في قرار صادر عن محكمة النقض و أحكام و قرارات نهاءية حاءزة قوة الشيء المقضي به كان تقدم به عزيز أخنوش وزير الفلاحة و الصيد البحري و المياه و الغابات متمسكا بقرار إداري أصدره سنة 2011 بعزل موظف من سلك الوظيفة العمومية بقطاع وزارة الفلاحة و امتنع عن تنفيذها بعد إلغاء قرار العزل في جميع مراحل التقاضي و حاز حجية الشيء المقضي به.
ففي الوسيلة الأولى لإعادة النظر يعيب طالب القرار المطعون فيه بإعادة النظر تارة بأن الوزارة لا تتوفر عن المنصب المالي و تارة بوجود صعوبة “وهمية” و اختلاق استشكالات غير مبررة و تارة بأن القرار المشمول بالإلغاء مجرد رسالة إخبارية و تارة بأن المستشار المقرر في مرحلة الطعن بنقض القرار الاستءنافي أصدر أمرا بالتخلي عن القضية و أن هذه الأخيرة أدرجت للجلسة العلنية بدون تبليغ الأمر بالتخلي و لا بالإشعار بإدراج القضية بالجلسة العلنية طبقا لما يقضي به الفصل 366 من قانون المسطرة المدنية و بخرق مقتضيات الفصلين 372 و 379 من نفس القانون بأن شروط العلنية و الحضورية و التواجهية لم يتم احترامها خلال المسطرة مما يناسب الرجوع في القرار اعتبرت محكمة النقض أن الفصل 372 المحتج بخرقه ينص على تلاوة تقرير و تقديم الأطراف ملاحظاتهم الشفوية إذا طلبوا الاستماع إليهم و ليس به ما يوجب تبليغ الأمر بالتخلي و الاستدعاء للجلسة و ما بالوسيلة على غير أساس.
و في الفرعين الأول و الثاني من الوسيلة الثانية لإعادة النظر بخرق الفصل 379 المتجلي في انعدام التعليل في مظهره السلبي أنه لم يجب على الدفع المتصل بانعدام الجدوى من تمسك المطلوب في إعادة النظر بخرق حقوق الدفاع لثبوت تبليغه بعدة استدعاءات قانونية و اختياره عدم حضور المجلس التأديبي دون مبرر قانوني مع معاودة توجيه للمعني بالأمر بالتأجيل و حته على ضرورة حضور أمام المجلس التأديبي في التاريخ المحدد 14/07/2011 لكنه رفض هذه المرة التوصل حسب مرجوع الصادر عن مكتب البريد التابع لمحل سكناه، و محكمة النقض لم تقطع برأي في هذا الدفع و لم تجب عليه فضلا أنها لم تجب على الدفع المتصل بعدم جدوى التمسك بعلة عدم انتظار الإدارة بت القضاء الزجري في المخالفة المنسوبة للموظف و ذلك لثبوت عدم اجتماع المخالفة التأديبية و المخالفة الزجرية و انفصالهما و هي بذلك يمكن فصلها عن صك المتابعة في جنحة الزور و استعماله و المحكمة لم تجب على هذا الدفع مما يناسب نقض القرار.
و لأن قرارات محكمة النقض تكون قابلة للطعن بإعادة النظر في حدود استثناءية و جد ضيقة لا يمكن التوسع فيها و منها ما نص عليه الفصل 379 حينما أورد بصيغة النفي الدالة على الاستثناء أنه لا يمكن الطعن في قرارات محكمة النقض إلا في الأحوال التي أوردها على سبيل الحصر، و أن محكمة النقض لما عللت قضاءها بأنه ثبت للمحكمة من معطيات النزاع و خاصة الشهادة الصادرة عن بريد المغرب بسطات بتاريخ 17/08/2011 أن الرسالة المتضمنة استدعاء المطلوب في النقض للمجلس التأديبي المنعقد بتاريخ 14/07/2011 لم يتوصل بها إلا بتاريخ 15/07/2011 أي بتاريخ لاحق على انعقاد المجلس التأديبي المذكور فضلا على أنه كان في رخصة مرضية خلال فترة اجتماع المجلس بعد إدلاءه لإدارته بشهادة طبية بتاريخ 07/07/2011 مدتها 30 يوما توصلت بها المديرية الإقليمية للفلاحة بسطات بنفس التاريخ و من جهة أخرى أن الإدارة استبقت القضاء الزجري في التحقيق و إصدار العقوبة و يضعف القول بذاتية النظام التأديبي تجاه النظام الزجري و أنها أخلت بالمبادىء الأساسية التي تضبط حالة اجتماع المخالفة التأديبية بالزجرية دون انتظار لما يتقرر في الحكم الجناءي و رتبت على ذلك عدم مشروعية قرار العزل المتخذ من طرفها و تكون قد أجابت على ما أثير من أسباب لإعادة النظر و أن الحالة التي تخول الطعن بإعادة النظر في القرارات الصادرة عن محكمة النقض المتمثلة في انعدام التعليل بالمرة غير قاءمة مما يكون الطعن الحالي مبنيا على “المجادلة” في تعليل القرار المطلوب التراجع عنه.
اما في الفرع الثالث من الوسيلة الثانية لإعادة النظر في القرار المطعون فيه بانعدام التعليل المستمد من مخالفة الواقع أن المحكمة قضت بإلغاء القرار 08619 الصادر بتاريخ 18/07/2011 في حين أن القرار القاضي بالعزل يحمل المراجع 100053 بتاريخ 30/08/2011 و ينهض مخالفة صريحة للواقع و بغض النظر عن إمكانية التصدي المتاحة، فإن القرار 08619 لا يعدو أن يكون مجرد رسالة إخبارية لم يترتب عليها الأثر القانوني المناسب المتمثل في خرق المادة 20 من القانون 41.90 المحدث بموجبه محاكم إدارية بما يستتبع التصريح بعدم قبول الطلب شكلا و يناسب نقض القرار و أن الرسالة المحتج بها تتضمن ما يفيد الوجود المادي لقرار العزل المطعون فيه في غياب تبليغه من طرف الإدارة بوثيقة لاحقة تجسد وجوده و أن الطعن بالإلغاء وجه بواسطة وثيقة تفيد إخبار المعني بالنتيجة التي آل إليها اجتماع المجلس التأديبي الذي اتخذ في حقه عقوبة العزل كقرار إداري مستجمع لجميع مقوماته و رتب على ذلك عدم مشروعية قرار العزل، تكون قد أجابت على ما أثير من سبب لإعادة النظر و ما بالوسيلة و الفرع على غير أساس لكل هذه الأسباب قضت محكمة النقض برفض الطلب و تغريم الطالبين 5 آلاف درهم و تحميلهم الصاءر في قرارها رقم 964/1 بتاريخ 12/11/2020 ملف عدد 1794/4/1/2018.

مشاركة