الرئيسية آراء وأقلام كورونا أو مرض الشمايت

كورونا أو مرض الشمايت

FB IMG 1592906676185 1.jpg
كتبه كتب في 24 يونيو، 2020 - 3:31 مساءً

بقلم:ذ. نور الدين بوصباع

كلما أصبت بنوبة أنفلونزا على حين غرة وبشكل مفاجئ، كانت أمي تواجهني معاتبة بقولها” مارديتيش بالك من مرض الشمايت” وتسترسل ” مرض الشمايت ما عندو دوا” و” مرض الشمايت إلطحتي ليه يغلب عليك”، كنت حينها لا أعرف مضمون كلامها ولا ماهي العلاقة التي تربط المرض بالشمايت إلى أن غزا وباء كورونا المستجد العالم، وأصبح يهدد الكون بأسره، فاكتشفت عندئذ سر هذه المقولات التي تعني بجلاء المرض او النزلة التي تصيبك لعدم اتخاذك التدابير الوقائية لتجنبه واستهتارك بالنصائح، وأيضا عدم الابتعاد والنأي بنفسك عن الأسباب التي تؤدي للإصابة به.
من زاوية أخرى كورونا أو ما أسميه بمرض الشمايت يجعلنا اليوم في مفترق الطرقات ونحن نتساءل ومن حقنا أن نتساءل ولو اني لست من أصحاب نظرية المؤامرة ألسنا نحن أي الشمايت ضحية لمخطط جهنمي لفيروس مصنع في المختبرات الغربية لخلق أزمة إنسانية واقتصادية بهدف التخلص من كثير من البشر و تمهيدا لبناء عالم جديد بعد انحصار كورونا المصطنع؟ وأنه أي الفيروس ليس أكثر من خدعة لتلهيتنا عما يدور في كواليس الدول العظمى المتصارعة حول من يتحكم في العالم الجديد بعدما وصلت العولمة إلى منتهاها وتبين أنها ليست أكثر من فخ كان الهدف منه الاعتداء على الديمقراطية والرفاهية؟
الواقع أننا نعيش بين واقعين مريرين في كل منهما نحن مغفلون وشمايت بدارجتنا المغربية، الواقع الأول أننا لا نأبه بالمخاطر التي تحيط بنا من طرف مرض لا يرى فنمعن في الاستهتار وذلك عدم أخد الأمور بجدية وعدم الوعي بأن هذا الوباء يتربص بنا من كل ناحية، وأن أي انفلات للمرض قد يؤدي إلى كارثة إنسانية حقيقية، والواقع الثاني أننا لا نفهم أن تاريخا جديدا يكتبه الأقوياء بعد انقشاع الوباء، وأننا لانزال نتحدث عن أن أي وباء يلحق بنا إنما هو ابتلاء ونقمة من الله، ولا نزال في دار غفلون نردد ” قل لن يصيبنا إلا ما كتبه الله لنا”دون أن نشغل الفكر والوعي لتجاوز الشماتة فمتى نظل مشموتين في ذواتنا وتاريخنا ومستقبلنا؟ ومتى نظل مرتهنين للغير ننتظر أن يجود علينا بحبات لقاح كي نبقى على قيد الحياة.
نورالدين بوصباع

مشاركة