الرئيسية أحداث المجتمع عيد الاستقلال مناسبة للأجيال الشابة لإدراك حجم التضحيات الهائلة والمواقف التاريخية الخالدة، وروح جديدة وولادة جديدة وفرصة لشحن الطاقة.

عيد الاستقلال مناسبة للأجيال الشابة لإدراك حجم التضحيات الهائلة والمواقف التاريخية الخالدة، وروح جديدة وولادة جديدة وفرصة لشحن الطاقة.

كتبه كتب في 18 نوفمبر، 2022 - 3:53 مساءً

صوت العدالة: بقلم عبد الله أيت المؤذن، مراسل ومصور صحفي وباحث في القانون العام.

يؤكد احتفال المغاربة قاطبة بذكرى عيد الاستقلال المجيد خلال كل 18 نونبر من كل عام، أنها ذكرى سنوية من أثمن الذكريات الوطنية العزيزة والراسخة في قلوب المغاربة رجالا ونساء كبارا وصغارا ملكا وشعبا، لما لهذه المناسبة من مكانة في الذاكرة الوطنية .

فهي ذكرى تحمل وتجسد الرمزية ولها دلالات عميقة تمثلها انتصارات وتحقيق نجاحات بإرادة العرش والشعب وتماسكهما الوثيق في الدفاع عن المقدسات الدينية والوطنية.
نعم نقر بأن ذكرى عيد الاستقلال المجيد مناسبة للأجيال عموما والاجيال الشابة خصوصا لإدراك حجم التضحيات الهائلة والمتنوعة والمواقف التاريخية الخالدة التي قام بها المقاوم المغربي للتحرر من استعباد السلطات الاستغلالية الاستعمارية المغطرسة، وإعادة المغرب الحر لاستقلاله وأن يعمر أرضه بالعيش الكريم في نعيم الحرية، بشجاعة الملك الراحل محمد الخامس طيب الله تراه، وقد كان لمواقفه الشجاعة – إذ فضل المنفى على المساس بسيادة المغرب ووحدته الوطنية – أثر كبير وحاسم على أرواح شعبه المخلص الوفي الصادق للتخلص من الاستبداد والسيطرة المغطرسة للمحتل.
قلة من الملوك والرؤساء بقوا مخلصين لشعبهم، فجلالة الملك محمد الخامس رحمه الله، لم يقبل إذلاله، وأعرب عن ولائه لشعبه وتفانيه لبيعة الولاء التي وحدته مع شعبه، فاختار الطريق للتضحية بحياته من أجل حرية الوطن وكرامته.
إن الوطنية التي نعيش بفضلها اليوم وبالأمس القريب، في زمن الحرية والاستقلال، ينبغي الاستمرار ومواصلة الاصلاحات وتحقيق مزيدا من الانجازات من أجل دعم مسيرة التنمية والديمقراطية في بلادنا الحبيبة المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله ونصره، ومواجهة التحديات الخارجية بتعزيز القوة والجبهة الداخلية ، وتعزيز الانفتاح على المستوى الوطني والاقليمي والدولي.
وهذه الذكرى المجيدة تقتضي استحضار ما حققه أسلافنا من ملاحم البطولة والتضحية ونكران الذات والوفاء والفخر والاعتزاز والرقي والطموح، في سبيل العتق والخروج من قبضة المحتل والظفر بنعمة الحرية والاستقلال.
وهذا في ظرفية خاصة واستثنائية نحن في أمس الحاجة فيها اليوم لتجديد العهد والصلة بالوطنية ونعتز بها الوطنية الحقة الوطنية الصادقة الوطنية الفعالة والبناءة وما يدور في فلكها من مسؤولية وواجب ونزاهة وشفافية ونكران للذات واستقامة واستحضار للمصلحة العامة وجعلها فوق أي اعتبار، في ظل ما بات يعتري ممارساتنا وسلوكاتنا وتصرفاتنا من مشاهد الأنانية المفرطة والتهور والاستهتار وانعدام المسئولية والعناد والخلافات والسوء المعاملات وغياب الضمير…، ومن مظاهر العبث والتفاهة الانحطاط القيمي والأخلاقي. والاحتفال بعيد الاستقلال المجيد هو فرصة لإعادة شحد الهمم وشحن الطاقة من أجل النهوض بالبلاد والعباد، هو فرصة لتحفيز الطاقات الشبابية بامتياز وتحفيز العمل والبناء والنهوض بجميع المرافق والمؤسسات التعليمية ، الصحية ، الاقتصادية، السياسية، الاجتماعية، الثقافية ، الفكرية، الابداعية…
فالدولة التي تستطيع أن تنتزع الحرية وتحصل على الاستقلال عن دولة بل من دولة أخرى، إنها قادرة حقا مواكبة التطور والنمو والرقي والازدهار في شتى مجالات الحياة.
لذا فالمواطن يتحملون وينبغي أن يتحمل عبئا ثقيلا ومسئولية كبيرة عليه أن يتحملها ويعي بها. ولإثبات قدرته على حمل راية الوطن دون الحاجة إلى التبعية لبلد آخر أو دولة أخرى، فالاستقلال روح جديدة وولادة جديدة وطاقة جديدة. إنه حقا جهاد الأكبر كمال قال جلالة الملك الراحل المغور له محمد الخامس، انتقلنا من الجهاد الاصغر إلى الجهاد الأكبر، لأن التنمية والتطوير والإنتاجية الفائقة، لها امتداد واستمرارية ليس لها حد وغير مرتبطة بزمان محدود، انما هي معركة الأجيال. وهذا ما يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره وحفظه، منذ توليه ،وهو يسهر على جعل المغرب بلد نموذج في التنمية والاكتفاء الذاتي ونصرة قضاياه والحفاظ على مقدساته الدينية والوطنية والحفاظ على الوحدة الوطنية والدفاع عنها. وهذا جلي وواضح في الأوراش الكبرى التي رسمها جلالته لتحقيق التنمية الشاملة للبلاد والعباد وخاصة مع النموذج التنموي الجديد للمغرب.
وفي هذا الصدد نؤكد تجديد وتأكيد بيعتنا لجلالتكم ، نحن فداك وفداء الوطن الحبيب المغرب من شماله إلى جنوبه بالغالي والنفيس تحت شعار الخالد”” الله الوطن الملك”.

مشاركة