الرئيسية غير مصنف تطلعات الشباب بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، هل ستعرف طريقها إلى التحقيق؟

تطلعات الشباب بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، هل ستعرف طريقها إلى التحقيق؟

IMG 20200121 WA0014.jpg
كتبه كتب في 21 يناير، 2020 - 12:16 مساءً


عبد الكريم زهرات/ صوت العدالة

ذكرت مديرة شؤون الاستراتيجية والعمليات بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالبنك الدولي، أنا بيردي في مقال لها نشرته في الموقع الإلكتروني التابع للبنك، المؤرخ ب 13 يناير 2020. أن خروج الشباب إلى الاحتجاج في العديد من شوارع مدن دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مطالبين بتحسين أنظمة إدارة الحكم، وتحقيق الشفافية وتحسين الخدمات والبيئة وتوفير فرص العمل، يعتبر فرصة تاريخية أمام مسؤولي هذه البلدان للعمل على القيام بإصلاحات جادة قادرة على استغلال قدرات وطاقات شباب هذه البلدان لأنهم الوحيدون القادرون على إحداث الفرق.

ويسعى البنك الدولي كما ذكرت أنا بيردي إلى المساعدة على إطلاق العنان للقدرة الهائلة لأكبر الإمكانيات الإقتصادية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، والمتمتلة في شبابها الموهوبين. وفي إطار تحقيق ذلك، لابد من تقييم حالة الشباب بهذه الدول، ففي الوقت الذي تشير فيه الإحصائيات إلى أن ثلثي سكان المنطقة أقل من 35 عاما، وهذا معطى جيد، لكن المثير للقلق فيه هو ان نسبة البطالة بينهم خاصة الفئة العمرية ما بين 15 و 24 سنة تصل إلى أكثر من 25% نصفها من الإناث، كما أن أطفال المنطقة الذين لا يتقنون القراءة يصل إلى حوالي 60% .

وللتصدي للتحديات التي تواجهها بلدان المنطقة، أشارت آنا بيردي أن البنك الدولي وفي استراتيجيته لسنة 2019، سعى إلى خلق فرص اقتصادية لشباب المنطقة من خلال تحسين نواتج الرأس المال البشري وخلق فرص للإستفادة من التكنولوجيا الرقمية، وتشجيع القطاع الخاص وتوفير كافة الفرص له للمنافسة في أسواق حرة ونزيهة لتوفير السلع والخدمات.

كما تتضمن الاستراتيجية أهدافا أخرى تتوخى تحسين نواتج التعليم والصحة والحماية الاجتماعية والتشغيل، ومنح القطاع الخاص دورا أكبر في خلق وظائف عالية الجودة ومستديمة، نظرا لأن حكومات المنطقة لم تعد قادرة على الاستمرار في أن تكون الجهات الوحيدة التي يتم اللجوء إليها لتقديم الخدمات، وذلك لمحدودية الحيز المالي المتوفر لديها لتحقيق ذلك.

وختمت مديرة شؤون الاستراتيجية والعمليات بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالبنك الدولي مقالها بالتذكير بأن التحدي الذي يواجه بلدان المنطقة ومعها المجتمع الدولي هو إيجاد أفضل السبل لإطلاق العنان لطاقة الشباب الهائلة لتحقيق نمو مستدام وشامل في المنطقة وخارجها.

مشاركة