انتهى عمر المتهمة المسنة في ملف شقيق بودريقة، بعد أن توفيت، مساء أول أمس (الأربعاء)، بالمستشفى الجامعي ابن رشد، الذي نقلت إليه بشكل مستعجل من سجن عكاشة، حيث قضت أزيد من سنة بين التحقيق التفصيلي والشروع في المحاكمة، بعدما توبعت في الملف من أجل المشاركة في تزوير محرر رسمي واستعماله.
وفي آخر جلسات المحاكمة، التي استعمت إليها فيها المحكمة، أكدت المتهمة المتوفاة أنها لم تكن تعلم بقضية التزوير، وإنما تم اقتيادها من قبل وسطاء معتقلين أيضا في القضية، وأفادت أنها متسولة في سوق “تيط مليل”، وأخبرها المتهم، الملقب بالمدكوري، بمرافقته قصد الحصول على إعانة من المتهم بودريقة، وأنه تم وضع وشم على وجهها من قبل فتاة لم تتذكر هويتها، كما أشارت إلى أن المتهمين وعدوها بالحصول على الإعانة، إلا أنهم لم يعطوها شيئا، ماعدا 3 أوراق مالية، بعدما بصمت على وثائق، إلا أن فرحتها بذلك المبلغ لم تدم كثيرا، إذ تمت سرقتها من يديها من قبل أحد الأشخاص.
وأكدت المسنة، التي حضرت آخر جلسة بكرسي متحرك، أن شابة لا تعرف هويتها رسمت لها وشما على وجهها بمكتب الموثق المعتقل، لتبدو شبيهة بالمالكة الحقيقية للأرض موضوع التزوير.
وفاة المتهمة، وإن كانت لن تؤثر على سير المحاكمة، على اعتبار أنها أدلت بتصريحاتها التي أكدت خلالها بأنها لم تشارك في عملية التزوير وإنما تم استغلالها، إلا أنها تسائل من استغل حاجتها للزج بها في هذا الملف وتعريضها للمساءلة والاعتقال.
ويرتقب أن تواصل هيأة المحكمة بغرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية البيضاء، في شتنبر المقبل، مناقشة الملف والاستماع إلى باقي المتهمين قبل الشروع في الاستماع إلى مرافعات المطالب بالحق المدني والنيابة العامة ودفاع المتهمين السبعة في الملف.
القضية التي يحاكم من أجلها المنعش العقاري بودريقة، في حالة اعتقال، إلى جانب ستة متهمين، من بينهم الموثق الذي اعتقل رفقته في مطار محمد الخامس في 2022، وامرأة من أقارب المشتكية وطبيبة يشتبه في أنها من حررت الشهادة الطبية التي اعتمد عليها في التزوير، ومدير وكالة بنكية واثنان آخران، تخص شكاية تقدمت بها وريثة الهالكة التي تم تزوير وثائقها للاستيلاء على أرض في ملكية والدتها بوثائق مزورة، ليتم اكتشاف عملية تزوير تورط فيها المتهمون السبعة، للاستيلاء على البقعة الأرضية للمتوفاة، ليفتح تحقيق في الشكاية، أفضى إلى اعتقال المنعش وعدد من المتهمين.
وفاة المتهمة المسنة في ملف بودريقة

كتبه Aziz Benhrimida كتب في 26 يوليو، 2024 - 4:54 مساءً
مقالات ذات صلة
31 مارس، 2026
ملف “المرحوم بدر” في مرحلة الاستئناف: هل نبحث عن الحقيقة المجردة أم ننساق وراء “محاكمة العواطف”؟
بقلم: بنحريميدة عزيز مدير نشر جريدة صوت العدالة لا تختلف “صوت العدالة” مع أي ضمير حي في بشاعة الجريمة التي [...]
30 مارس، 2026
محمد كليوين بين شرعية الإنجاز وضغط الترشح: حين تتقاطع إرادة الحزب مع صوت الساكنة
بقلم: جريدة صوت العدالة يجد محمد كليوين نفسه في قلب معادلة معقدة لا تختزل فقط في قرار الترشح من عدمه، [...]
29 مارس، 2026
حين يلتقي مشرط التجميل بميزان العدالة: القضاء في قلب معادلة المسؤولية الطبية والتحولات العلمية
في سياق انخراطها المتواصل في مواكبة التحولات التي يعرفها المجتمع، لاسيما تلك المرتبطة بتقاطع القانون مع التقدم العلمي، شاركت الودادية [...]
28 مارس، 2026
عبد اللطيف وردان… مسار قاضٍ اختار أن يكون للعدالة صوتًا وللعلم امتدادًا
بقلم: عزيز بنحريميدة إن الحديث عن الأستاذ عبد اللطيف وردان ليس مجرد استحضار لمسار مهني عادي، بل هو وقوف عند [...]
