الرئيسية آراء وأقلام الجزائر تعيش على كوابيس القمة العربية

الجزائر تعيش على كوابيس القمة العربية

كتبه كتب في 6 نوفمبر، 2022 - 12:23 مساءً

صوت العدالة- مصطفى منجم

الخيبة في الحقيقة هي أن تجد مؤسسة كبيرة من (ناحية الشكل) مثل وكالة الأنباء الجزائرية، تجر القلم المفروغ بكلمات يمكن ان نصنفها ضمن خانة الشارع من(ناحية المضمون)، وأن تمدد لسانها المقطوع عن اسيادها، لانه ليس ما تراه عيناك تلمسه يداك، والشيء الذي يحزن في النفس ان “تأخذ” جارك البعيد الذي قطع رأس مليون جزائري “أباك”.

من الواضح أن كابرانات الجزائر التي يقود سفينتها التائهة “شنقريحة”، الرئيس الفعلي للجمهورية الجزائرية، مازالت لم تستيقظ من الحلم الذي رسمه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في مخيلتهم، كما أن خبر عدم حضوره للقمة العربية كان بمثابة أزمة قلبية انهت احلام الجزائريين، كما أنها انهت في الوقت ذاته مجريات القمة قبل بدايتها.

فالجميع رأى كيف كان استقبال وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة من قبل وسائل الإعلام الاجنبية، والدعوات التي تلقاها من أجل عقد لقاءات صحفية وسط الأراضي الجزائرية، الشيء الذي جعل الكابرانات في مأزق، لان لا احد من الوفد الديبلوماسي المغربي كان ينتظر من الجزائر اي ترحاب او استقبال، كما أن الهيبة الديبلوماسية كانت حاضرة وبقوة، والدليل هو منع أحد القنوات التلفزيونية من الولوج إلى إقامة بوريطة من أجل التصوير معه، خوفا من جلب الأنظار اكثر ما كان عليه الحال آنذاك.

اظن ان الذي كتب الخبر في الوكالة الجزائرية لم يتابع مجريات المؤتمر حتى نهايته لكونه انتهى قبل بدايته، او انه تلقى نصا مكتوب من الكابرانات واعادة له الصياغة، حيث نشر ان “المغرب كان متخوف من النقطة الفلسطينية”، علما أن مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، اشاد بالجهود المتواصلة التي يبذلها الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، من أجل الدفاع عن القدس الشريف.

ولنفسر مثال الاول “ليس ما تراه عيناك تلمسه يداك”، فيمكنك مشاهدة صاحب الجلالة الملك محمد السادس عبر شاشات التلفزيون او الأنترنيت، ولكن من الصعب ملاقاته ومصافحته نظرا لعدم توفركم على الشروط الكافية، كما أنه ليس اي كف يصافح يد ملك الملوك، وخاصة إذا كان الكف ملطخ بدماء الغدر والخيانة.

كما أن الجزائر لم تحظى بنيل صورة تذكارية مع ناصر بوريطة بعد ملاقاته مع عبد المجيد … فهنا يجب فهم ومعرفة الخبرة الديبلوماسية التي يتوفر عليها الوفد المغربي.

اما في يخص الضيافة التي تحدثت عليها وكالة الأنباء الجزائرية، فحفل عشاء الذي اقامه رئيس الجمهورية الجزائرية عبد المجيد …خير دليل وأفضل برهان، فهي شبيهة بموائد الرحمان خلال شهر رمضان التي تقام في المملكة المغربية.

فإن الاقصاء الاعلامي الذي عاشته الجمهورية الجزائرية، يعتبر كابوسا حقيقيا مازالت تتخبطه فيه الى حد الان، ومازال سيعيشه الكابرانات في كل قمة ومؤتمر، نظرا أن حالتهم الصحية والنفسية باتت مضطربة بعد الانتصار الديبلوماسي للمملكة المغربية في القمة العربية.

وفي اخر هذا المقام، كنا نعرف انكم ليس اهلا للمنافسة الديبلوماسية والسياسية، لكن تبين أن كل ما بكم هو حقد يخفي اعجابا لم تستطيعوا البوح به.

مشاركة