خلّد السجن المحلي بخريبكة، صباح يوم الأربعاء، الذكرى الثامنة عشرة لتأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، من خلال تنظيم حفل رسمي عكس حجم التحولات التي يشهدها القطاع السجني بالمغرب.
وشهدت هذه المناسبة حضور شخصيات قضائية وإدارية وأمنية بارزة، من بينها الكاتب العام لعمالة إقليم خريبكة مصطفى الحصار، ونائب الوكيل العام بمحكمة الاستئناف عبد الوهاب محراش، ووكيل الملك محمد صياح، إلى جانب رئيس المحكمة الابتدائية بوزكري دياني، ونائب رئيس المنطقة الإقليمية للأمن الوطني محمد مسرور، فضلاً عن أطر وموظفي المؤسسة السجنية.
وتضمن برنامج الحفل عرض شريط مؤسساتي أبرز تجربة “مؤسسات الجيل الجديد”، مسلطاً الضوء على الدينامية التي يعرفها القطاع، خاصة في ما يتعلق بالتحديث وتحسين ظروف الإيواء، وتطوير برامج التأهيل وإعادة الإدماج.
كما شكل الحفل مناسبة للاعتراف بمجهودات عدد من موظفي المؤسسة، حيث تم الإعلان عن توشيحات ملكية شملت قائد السجون من الدرجة الثانية مصطفى الخياري، الذي نال وسام الاستحقاق من الدرجة الممتازة، إضافة إلى تكريم ربيعة الشكاي وحفيظة عسراوي. وتم أيضاً منح دروع التميز لكل من مريم بابا وبوعزة مندر، تقديراً لعطائهما المهني والتزامهما بتنزيل البرامج الإصلاحية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد مدير السجن المحلي محمد مستقيم أن هذه الذكرى تمثل فرصة لتقييم مسار الإصلاحات التي يعرفها القطاع، والتي تتم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشدداً على أن المقاربة المعتمدة تقوم على تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن وضرورات التأهيل والإدماج.
وأشار إلى أن هذه الإصلاحات شملت عدة مجالات، من بينها تحسين ظروف عمل الموظفين، وتعزيز التكوين المستمر، واعتماد الرقمنة في تدبير الملفات، بما يساهم في ترسيخ الشفافية والرفع من مردودية الإدارة.
كما أبرز انخراط المندوبية العامة في الأوراش القانونية المرتبطة بالعقوبات البديلة وآليات تخفيف العقوبات، بما يدعم فرص إدماج النزلاء داخل المجتمع.
واختُتمت فعاليات هذا الحفل بالإشادة بالدور الذي تضطلع به مختلف الشراكات المؤسساتية ومكونات المجتمع المدني، باعتبارها عنصراً أساسياً في إنجاح برامج الإصلاح، وبناء نموذج سجني حديث يراعي الكرامة الإنسانية ويعزز الأمن المجتمعي.

























