يستمر الجدل حول ملف معادلة الشهادات الصادرة عن جامعات قبرص الشمالية التركية، في ظل حالة من الغموض التي تطبع وضعية عدد من الطلبة المغاربة، وسط مطالب متزايدة بتوضيح رسمي وحل منصف يحفظ حقوق المعنيين.
وفي هذا السياق، أكدت “تنسيقية أولياء وطلبة قبرص الشمالية” أن الإشكال القائم لا يتعلق بصدور قرار رسمي يقضي بعدم الاعتراف بهذه الشهادات، بقدر ما يرتبط بتجميد مسطرة المعادلة، وهو ما انعكس سلبا على المسار الأكاديمي والمهني للطلبة، وأدخلهم في حالة من الترقب وعدم اليقين.
وأوضحت التنسيقية أن استمرار هذا الوضع دون تأطير قانوني واضح أو تواصل رسمي دقيق، يزيد من حالة الارتباك، ويؤثر بشكل مباشر على مستقبل الطلبة وأسرهم، داعية إلى التعجيل بإيجاد معالجة مؤسساتية شفافة تراعي المسار الدراسي للمعنيين وتضمن حقوقهم.
وسجلت الهيئة ذاتها تنامي الاهتمام الإعلامي بهذا الملف، خاصة من طرف منابر دولية، من بينها وسائل إعلام تركية، معتبرة أن اتساع دائرة التفاعل يعكس أبعاد القضية خارج الإطار الوطني، وهو ما يستدعي، بحسبها، تعاطيا مسؤولا يوازن بين حماية صورة المغرب والاستجابة للانتظارات المشروعة للطلبة.
وفي المقابل، شددت التنسيقية على أن ما يتم تداوله عبر بعض المنابر الإعلامية أو منصات التواصل الاجتماعي لا يعكس بالضرورة موقفها الرسمي، مؤكدة عدم تحملها أي مسؤولية بخصوص تلك المضامين أو الجهات التي تقف وراءها.
كما أبرزت أنه، إلى حدود الساعة، لا يوجد أي قرار رسمي منشور يؤطر بشكل نهائي وضعية تجميد المعادلة، الأمر الذي يفاقم حالة الغموض التي يعيشها الطلبة المعنيون.
وأكدت التنسيقية أنها الإطار الوحيد المخول للتعبير الرسمي باسم الطلبة وأولياء أمورهم في هذا الملف، داعية إلى توحيد الخطاب وتفادي نشر معطيات غير دقيقة قد تؤثر سلب على مسار القضية.
وفي ختام بيانها، جددت التنسيقية التزامها بمواصلة الدفاع عن حق الطلبة في حل عادل ومنصف، في إطار احترام المؤسسات الوطنية والقوانين الجاري بها العمل، مع الدعوة إلى فتح قنوات حوار جادة لإيجاد مخرج لهذا الملف الذي طال انتظاره.

