صوت العدالة : حسن بوفوس
شهد محيط المستشفى الجهوي مولاي الحسن بن المهدي بمدينة العيون، يوم الأربعاء الماضي، أحداثاً وُصفت بالخطيرة، وذلك خلال اعتصام مفتوح خاضه المكتب المحلي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة UNTM أمام إدارة المؤسسة الصحية، في سياق مطالب مهنية وتنظيمية.
وبحسب معطيات نقابية، فإن أحد مناضلي الجامعة، وهو موظف بقطاع الصحة، تعرض لاعتداء جسدي ولفظي أثناء مشاركته في اعتصام سلمي يندرج ضمن ممارسة حق دستوري مكفول قانوناً.
وتؤكد المصادر ذاتها أن المعنيين بالاعتداء لا ينتمون إلى أي جهة رسمية تدخلت بعين المكان، بل جرى رصدهم منذ بداية الاعتصام وهم يتتبعون أطواره بشكل وُصف بغير الطبيعي، قبل أن يتطور الوضع إلى اعتداء مباشر تزامن مع مرحلة فض الاعتصام.
وحسب نفس المعطيات، فإن هؤلاء الأشخاص استغلوا لحظة تفريق الاعتصام لخلق حالة من الفوضى ورفع منسوب التوتر بمحيط المستشفى، في محاولة للتأثير على الطابع السلمي للتحرك الاحتجاجي، قبل أن يقدموا لاحقاً على اعتراض سبيل عدد من المشاركين بعد امتثالهم لتعليمات السلطات العمومية، حيث تم تسجيل سلوكيات تضمنت السب والشتم والمطاردة باستعمال سيارة.
وفي تطور أكثر خطورة، أفادت مصادر نقابية بأن هوية المعنيين بالأمر معروفة لدى عدد من الحاضرين، وأن بعضهم سبق أن ارتبط اسمه، وفق نفس المصادر، بحوادث توتر واحتكاكات داخل محيط العمل، على خلفيات مهنية ونقابية.
كما تشير المعطيات ذاتها إلى واقعة شديدة الخطورة، تتعلق بانتحال صفة رجال سلطة أو قوة عمومية، قبل أن يتم اعتراض سبيل أحد المناضلين والاعتداء عليه جسدياً، ما تسبب له في إصابات موثقة بشهادة طبية، إضافة إلى تعرضه للسب والقذف.
وفي سياق هذه الأحداث، قام المعني بالأمر بوضع شكاية رسمية لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالعيون، مطالباً بفتح تحقيق قضائي شامل لتحديد كافة الملابسات وترتيب المسؤوليات القانونية.
من جهتها، عبرت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة عن إدانتها الشديدة لهذه الوقائع، معتبرة ما حدث اعتداءً خطيراً يمس سلامة مناضليها ويضرب في العمق الحق في الاحتجاج السلمي داخل القطاع الصحي.
وطالبت الجامعة بفتح تحقيق عاجل ودقيق وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من ثبت تورطه، كما أعلنت تضامنها المطلق مع الموظف المعتدى عليه، واستعدادها لمؤازرته قانونياً ونقابياً إلى حين إنصافه.
وفي السياق ذاته، حذرت الجامعة من خطورة تكرار مثل هذه الممارسات، لما لها من انعكاسات سلبية على السلم المهني والاجتماعي داخل المؤسسات الصحية، وعلى سلامة وكرامة العاملين بها.
كما أكدت عزمها على مواصلة الدفاع عن مطالب الشغيلة الصحية، معلنة استعدادها لخوض أشكال نضالية تصعيدية سيتم الإعلان عنها في حينه، في حال عدم اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهةv النقاش حول ضرورة حماية الفضاءات المهنية والصحية من كل أشكال العنف أو التوتر، وضمان شروط ممارسة الحق النقابي في إطار يحفظ الكرامة والسلامة الجسدية لجميع الأطراف.










