صوت العدالة- عمر بوعلام
عاد ملف إحداث مركب ثقافي بمدينة برشيد إلى واجهة النقاش البرلماني، بعد توجيه سؤال كتابي إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل من طرف البرلماني طارق قديري عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، بشأن مآل اتفاقية شراكة تروم إنجاز هذا المشروع الثقافي الذي طال انتظاره.
وجاء في مضمون السؤال الكتابي، المؤرخ بتاريخ 6 مارس 2026، أن اتفاقية شراكة تم توقيعها سابقا بين وزارة الثقافة والاتصال وجماعة برشيد، بهدف إحداث مركب ثقافي يواكب الحاجيات المتزايدة للساكنة المحلية، خاصة في ظل ما تعرفه المدينة من توسع عمراني وديمغرافي متسارع، مقابل محدودية الفضاءات الثقافية المؤهلة لاحتضان الأنشطة الفنية والثقافية.
وأشار طارق قديري في مراسلته إلى أن مدينة برشيد، ورغم الدينامية التي تعرفها على مختلف المستويات، لا تزال تفتقر إلى مركز ثقافي متكامل قادر على استيعاب مختلف التظاهرات الثقافية والفنية، وهو ما دفع بعدد من الفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن الثقافي إلى التعبير عن تطلعهم إلى إخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود، باعتباره رافعة أساسية لتنمية المشهد الثقافي بالإقليم.
وأضاف السؤال البرلماني أن جماعة برشيد قامت، في إطار تنزيل مقتضيات الاتفاقية، بتوفير وعاء عقاري بتكلفة مالية مهمة وبموقع استراتيجي مخصص لإنجاز المركب الثقافي، في خطوة اعتبرت دعامة أساسية لتسريع وتيرة إنجاز المشروع وتحقيق الأهداف المتوخاة منه.
وفي هذا السياق، تم توجيه تساؤلات مباشرة إلى وزارة الشباب والثقافة والتواصل بخصوص الإجراءات العملية التي تعتزم اتخاذها لتفعيل هذه الاتفاقية، وكذا الكشف عن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء التأخر المسجل في إخراج المشروع إلى حيز التنفيذ، وذلك تفاديا لبقاء هذا الورش الثقافي حبرا على ورق.
ويرتقب أن يثير هذا الموضوع تفاعلا واسعا في الأوساط المحلية ببرشيد، خاصة في ظل تزايد المطالب المجتمعية بضرورة تعزيز البنية التحتية الثقافية، وتمكين الشباب والفاعلين الثقافيين من فضاءات ملائمة للإبداع والتكوين، بما يسهم في الارتقاء بالفعل الثقافي وتحقيق تنمية ثقافية مستدامة على مستوى الإقليم.

