الرئيسية أخبار وطنية فاتح ماي.. نقابة ترفع سقف المطالب وتضع الحكومة أمام اختبار اجتماعي حاسم

فاتح ماي.. نقابة ترفع سقف المطالب وتضع الحكومة أمام اختبار اجتماعي حاسم

IMG 20230430 WA00222
كتبه كتب في 28 أبريل، 2026 - 9:53 صباحًا

صوت العدالة- متابعة

مع اقتراب تخليد العيد الأممي للشغل، صعّدت المنظمة الديمقراطية للشغل لهجتها تجاه الحكومة، داعية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة تدهور القدرة الشرائية، في ظل ما وصفته بتزايد الضغوط المعيشية على الأسر المغربية.
وفي نداء صادر بالمناسبة، شددت النقابة على ضرورة إقرار زيادات عامة في الأجور تشمل القطاعين العام والخاص، إلى جانب مراجعة الضريبة على الدخل بما يحقق قدراً أكبر من العدالة الجبائية لفائدة الأجراء. واعتبرت أن الوضع الحالي يعكس مفارقة واضحة بين مؤشرات الاقتصاد الكلي التي توصف بالمرنة، والواقع الاجتماعي الذي يشهد ارتفاعاً مستمراً في تكاليف المعيشة، خاصة أسعار المواد الأساسية والأدوية والمحروقات.
ولم تقف مطالب النقابة عند حدود الأجور، بل امتدت إلى منظومة الحماية الاجتماعية، حيث دعت إلى الرفع من معاشات التقاعد بما يتراوح بين 2000 و3000 درهم، وإلغاء سقف الاشتراك في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مع ضمان صون حقوق المنخرطين في الصندوق المغربي للتقاعد.
كما طالبت بإنصاف عدد من الفئات المهنية التي تعاني، بحسبها، من اختلالات هيكلية، من بينها الأطر المشتركة بين الإدارات، والدكاترة العاملون في القطاع العمومي، إضافة إلى مفتشي الشغل، داعية إلى وضع أنظمة أساسية واضحة تضمن الاستقرار المهني والحماية القانونية.
وفي الشق الاقتصادي، دعت المنظمة إلى تشديد الرقابة على الأسواق لمحاربة الاحتكار والريع، مع خفض الضريبة على القيمة المضافة بهدف التخفيف من وطأة الأسعار وضمان الأمن الغذائي والمائي.
أما في ما يتعلق بالسياسات العمومية، فقد شددت النقابة على ضرورة إصلاح منظومة التعليم، عبر تطوير النموذج البيداغوجي ودعم التعليم الأولي، إلى جانب تحسين أوضاع العاملين في القطاع. كما دعت إلى تعميم التغطية الصحية الإجبارية وتسريع إصلاح المنظومة الصحية لتحقيق السيادة الدوائية وتحسين ظروف اشتغال مهنيي الصحة.
وفي ملف التشغيل، عبّرت النقابة عن رفضها لاستمرار البرامج المؤقتة، مطالبة بخطط عاجلة لإدماج الخريجين في سوق الشغل بشكل مستدام، في ظل ارتفاع معدلات البطالة.
ولم تغب القضايا الحقوقية عن بيان المنظمة، إذ دعت إلى إطلاق سراح معتقلي الحركات الاحتجاجية، وعلى رأسهم معتقلو حراك الريف، ووقف المتابعات في حق الصحفيين والنشطاء، مع إعادة المفصولين بسبب نشاطهم النقابي إلى وظائفهم.
كما جددت مطالبتها بإرساء حوار اجتماعي مؤسساتي من خلال إحداث مجلس أعلى للحوار الاجتماعي والشغل، والمصادقة على الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالحريات النقابية.
وختمت المنظمة نداءها بالتأكيد على تمسكها بالثوابت الوطنية، وفي مقدمتها الدفاع عن الوحدة الترابية، إلى جانب دعم القضايا العادلة، خاصة القضية الفلسطينية، باعتبارها التزاماً وطنياً وأخلاقياً.

مشاركة