الرئيسية أخبار وطنية رياح الشمال تدفع المغرب نحو ريادة الطاقة النظيفة

رياح الشمال تدفع المغرب نحو ريادة الطاقة النظيفة

طاقة المغرب تسرع توسعها في الطاقة المتجددة وتطلق مشروع محطة الرياح بوجميل
كتبه كتب في 28 أبريل، 2026 - 9:49 صباحًا

صوت العدالة- طنجة
تشهد جهة طنجة والمناطق المجاورة لها دينامية متسارعة في مجال طاقة الرياح، حيث تحولت إلى قطب استراتيجي يقود نمو هذا القطاع الحيوي في المغرب، الذي بات من بين أسرع الأسواق الإفريقية تطوراً في مجال الطاقات المتجددة خلال سنة 2025.
وتعكس الأرقام هذا التحول، إذ بلغت القدرة الريحية الإجمالية للمملكة أزيد من 2600 ميغاواط مع نهاية العام، مدعومة بإضافات جديدة تعزز موقع المغرب ضمن الدول الرائدة قارياً، في ظل تنافس قوي مع بلدان مثل جنوب إفريقيا ومصر.
وتبرز منطقة الشمال كنموذج لهذا التحول، بفضل مشاريع قائمة وأخرى في طور الإنجاز، من بينها محطة “الكودية البيضاء”، التي تعد أول مزرعة رياح في البلاد، والتي تخضع حالياً لعملية تحديث لرفع قدرتها الإنتاجية، في خطوة تروم تحسين الأداء وتقليص الانبعاثات الكربونية.
ولا يقتصر هذا الزخم على الإنتاج الطاقي فقط، بل يمتد ليشمل البعد الصناعي، خاصة في محيط ميناء طنجة المتوسط، حيث تتزايد الحاجة إلى كهرباء نظيفة لمواكبة متطلبات الصناعات التصديرية، خصوصاً في قطاعات السيارات والنسيج والخدمات اللوجستية.
وفي هذا السياق، أصبح الاعتماد على الطاقات المتجددة عاملاً حاسماً لتعزيز القدرة التنافسية، خاصة في ظل تشديد المعايير البيئية من طرف الأسواق الأوروبية، التي تفرض تقليص البصمة الكربونية ضمن سلاسل التوريد.
كما يعزز مشروع “بوجميل” الريحي المرتقب هذا التوجه، بقدرة إنتاجية مهمة من شأنها دعم العرض الطاقي النظيف، إلى جانب الاستثمارات الصناعية المرتبطة، وعلى رأسها مصنع شفرات توربينات الرياح الذي أطلقته شركة “سيمنس غاميسا”، والذي يعكس توجه المغرب نحو توطين الصناعات المرتبطة بالطاقات المتجددة.
ويأتي هذا المسار في إطار رؤية وطنية تهدف إلى تقليص الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، والرفع من مساهمة الطاقات النظيفة في المزيج الكهربائي، مستفيدة من المؤهلات الطبيعية التي تزخر بها مناطق الشمال، وقربها الجغرافي من الأسواق الدولية.
بهذا، ترسخ جهة طنجة موقعها كقاطرة للتحول الطاقي بالمغرب، حيث تتقاطع رهانات التنمية الصناعية مع متطلبات الاستدامة، في نموذج يعكس ملامح اقتصاد أخضر صاعد.

مشاركة