صوت العدالة- عبدالنبي الطوسي
احتضنت كلية العلوم القانونية والسياسية بجامعة الحسن الأول بسطات، يوم الثلاثاء 22 ابريل، دورة تكوينية حول دور الإعلام في ترسيخ الوعي البيئي، أطرتها الأستاذة فاطمة ياسين، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الثقافة البيئية وترسيخ الوعي المجتمعي بأهمية القضايا البيئية المعاصرة.
ويعد الإعلام من أبرز الفاعلين في تشكيل الوعي المجتمعي وتوجيه الرأي العام، إذ يضطلع بدور محوري في نقل المعارف وبناء التصورات، خاصة في ما يتعلق بالقضايا البيئية التي أضحت تحتل مكانة متقدمة ضمن أولويات النقاش العمومي، ومن هذا المنطلق، تتجلى أهمية الإعلام في ترسيخ الوعي البيئي من خلال تبسيط المفاهيم، وتقديم معلومات دقيقة، والتحسيس بمخاطر التدهور البيئي وانعكاساته على الإنسان ومحيطه.
كما يسهم الإعلام، بمختلف وسائطه التقليدية والرقمية، في نشر الثقافة البيئية وتعزيز الإدراك الجماعي بضرورة تبنّي سلوكيات مسؤولة تحافظ على التوازن البيئي. ويعمل كذلك على تسليط الضوء على الإشكاليات البيئية الراهنة، من قبيل التغيرات المناخية، واستنزاف الموارد الطبيعية، والتلوث بمختلف أشكاله، بما يحفّز الأفراد والجماعات على الانخراط في جهود الحماية والإصلاح.
ولا يقتصر دور الإعلام على نقل الخبر، بل يتعداه إلى التأثير في القيم والاتجاهات، من خلال حملات توعوية مدروسة وبرامج هادفة تسعى إلى ترسيخ ثقافة بيئية مستدامة. وفي هذا السياق، تبرز الحاجة إلى إعلام بيئي متخصص قائم على الدقة العلمية والطرح الرصين، مع استحضار أبعاد المسؤولية المجتمعية.
وقد شكلت هذه الدورة التكوينية مناسبة علمية لتدارس سبل توظيف الإعلام في خدمة القضايا البيئية، وتعزيز قدرات المشاركين في مجال التواصل البيئي الفعال، بما يواكب التحولات الراهنة ويستجيب لمتطلبات التنمية المستدامة.


