الرئيسية سياسة انتقادات حادة لأداء الحكومة.. رشيد حموني يسائل الحصيلة الاقتصادية والاجتماعية ويؤكد فشل تحقيق الالتزامات

انتقادات حادة لأداء الحكومة.. رشيد حموني يسائل الحصيلة الاقتصادية والاجتماعية ويؤكد فشل تحقيق الالتزامات

WhatsApp Image 2026 04 21 at 13.19.59
كتبه كتب في 21 أبريل، 2026 - 1:45 مساءً


وجه رشيد حموني، خلال جلسة عمومية بمجلس النواب خصصت لمناقشة الحصيلة الحكومية (2021-2026)، انتقادات قوية لأداء الحكومة، معتبرا أن لحظة عرض الحصيلة تشكل “محطة للمكاشفة الصريحة أمام الشعب والتاريخ”.

وأكد حموني أن الحكومة ملزمة بتنفيذ تعاقدها مع المواطنين بناء على البرنامج الحكومي، مشددا على أن المطلوب هو تحقيق نتائج ملموسة، وليس الاكتفاء بعرض أرقام ومشاريع دون أثر فعلي، في ظل وضع اجتماعي وصفه بـ”الصعب” تعانيه فئات واسعة من المغاربة.

ورغم تسجيله لبعض الجوانب الإيجابية المحدودة، من قبيل رفع اعتمادات بعض القطاعات وتحمل كلفة الحوار الاجتماعي، أوضح المتحدث أن تقييم فريقه ينبني على معطيات موضوعية، تشمل البرنامج الحكومي، وتقارير مؤسسات الحكامة، إضافة إلى الواقع المعيشي، الذي قال إنه يعكس تراجع القدرة الشرائية، وارتفاع البطالة، وغلاء الأسعار، وتدهور مؤشرات الحكامة.

وانتقد رئيس فريق التقدم والاشتراكية ما وصفه بـ”الخلط السياسي” في عرض الحصيلة، معتبرا أن الحكومة نسبت لنفسها منجزات وطنية كبرى تعود لمسارات إصلاحية طويلة، ولا ترتبط مباشرة بأدائها خلال ولايتها الحالية. كما سجل غياب مرجعية زمنية موحدة في عرض الأرقام، وهو ما اعتبره محاولة لتقديم صورة إيجابية غير دقيقة.

وفي الشق الاقتصادي، أكد حموني أن الحكومة أخفقت في تحقيق هدف خلق فرص الشغل، مشيرا إلى أن المعطيات الرسمية تظهر حصيلة محدودة مقارنة مع الالتزامات المعلنة، في مقابل ارتفاع معدل البطالة إلى مستويات مقلقة، خاصة في صفوف الشباب وحاملي الشهادات.

كما أشار إلى أن معدلات النمو الاقتصادي ظلت دون التوقعات، معتبرا أن التحسن الظرفي يرتبط بعوامل خارجية كالتساقطات المطرية، وليس بإصلاحات هيكلية، منتقدا في الوقت ذاته ضعف مساهمة الصناعة في خلق فرص الشغل.

وسجل المتحدث تفاقم العجز التجاري وارتفاع فاتورة الواردات، خاصة في المجال الطاقي والغذائي، معتبرا أن ذلك يعكس هشاشة السيادة الاقتصادية، في ظل استمرار الاعتماد على الاستيراد.

وعلى المستوى الاجتماعي، شدد حموني على أن الحكومة لم تنجح في تحسين أوضاع المواطنين، مشيرا إلى تراجع القدرة الشرائية وارتفاع نسب الفقر والهشاشة، رغم المجهودات المالية المبذولة. كما اعتبر أن برامج الدعم الاجتماعي لا تعكس نجاحا بقدر ما تكشف عن اتساع دائرة الفقر.

وفي قطاعي الصحة والتعليم، أشار إلى استمرار الاختلالات البنيوية، من قبيل ضعف الخدمات الصحية العمومية، وتزايد الاعتماد على القطاع الخاص، إضافة إلى استمرار الهدر المدرسي وتراجع جودة التعليم.

كما انتقد ما اعتبره تراجعا في مؤشرات الحكامة ومحاربة الفساد، إلى جانب ضعف الأداء الديمقراطي، مبرزا أن الحكومة لم تولِ الاهتمام الكافي لتعزيز أدوار المؤسسات وتكريس الشفافية.

وختم حموني مداخلته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تغييرا في التوجهات والسياسات العمومية، داعيا إلى استعادة الثقة وخلق انفراج سياسي وحقوقي، في أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

مشاركة